انعقاد اجتماع المجلس وتوجيهاته لعام 2026
اعتمد المجلس حزمة من الخطط التطويرية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة المالية وتوسيع نطاق المبادرات الإنسانية محلياً ودولياً، وذلك ضمن خطة عمل المؤسسة وتوجهاتها للعام 2026 بما يعزز كفاءة الموارد ويرفع من أثر المبادرات الخيرية على المستفيدين داخل الدولة وخارجها.
اطّلع المجلس على إنجازات المؤسسة خلال عام 2025 واستعرض مستجدات أعمال المؤسسة وتقارير الأداء السنوي والتقارير التشغيلية والاستراتيجية على نحو يواكب احتياجات المرحلة وتطلعات الجهات المانحة والمتلقين للخدمات.
وأكد المجلس أن المؤسسة تواصل أداء رسالتها الإنسانية استلهاماً لنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- رعاه الله- في ترسيخ العمل الخيري المستدام وتعزيز أثره التنموي داخل الدولة وخارجها.
رؤية قيادية ونهج مؤسسي
قال معالي عبدالله محمد البسطي: “برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الرئيس الأعلى للمؤسسة، نحن ماضون في توسيع ومضاعفة أثر العمل الإنساني محلياً وعالمياً وترسيخ معايير رائدة وسبّاقة في العمل الخيري المؤسسي والمبتكر والمستدام.”
وأضاف: “تتحقق استدامة العمل الخيري بكفاءة إدارة موارده كافة على أكمل وجه وتسخير جميع الجهود والمبادرات لخدمة الإنسان الذي هو غاية العمل الخيري،” منوهاً إلى أن دعم الأسرة وتمكين أفرادها هو محور أساسي لبرامج المؤسسة خلال عام 2026 تماشياً مع أهداف ‘عام الأسرة’ في دولة الإمارات.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير آليات الحوكمة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتبنّي أفضل الممارسات بما يواكب توجهات الدولة في مأسسة العمل الإنساني واستدامة أثره.
خطط استثمارية لتعزيز الاستدامة
استعرض المجلس تقارير اللجان المتخصصة وفي مقدمتها لجنة الاستثمار، حيث تمت مناقشة خطة تطوير واستثمار الأصول العقارية التابعة للمؤسسة كركيزة أساسية لتنمية الموارد المالية المستدامة.
وأكد المجلس أن تنمية الأصول الاستثمارية تمثل خياراً استراتيجياً يضمن استمرارية العطاء الخيري بعيداً عن التقلبات، ويعزز قدرة المؤسسة على التوسع في برامجها النوعية، بما يحقق التوازن بين العمل الإنساني والإدارة الرشيدة للموارد.
تقرير مالي لعام 2025
كشفت التقارير أن إجمالي الإنفاق خلال عام 2025 بلغ 192.6 مليون درهم، وشملت المساعدات 26 دولة في قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتوزعت بين القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية في إطار نهج يركز على الإنسان أولاً.
خصصت المؤسسة 50.4 مليون درهم للقطاع الصحي لتقديم ثماني خدمات صحية رئيسية شملت عمليات القلب، وعلاج السرطان، وضمور العضلات، والتصلب اللويحي، وغسيل الكلى، وتوفير الأجهزة التعويضية، وعلاج الأمراض المناعية، إضافة إلى العمليات الجراحية المتخصصة ومبادرة نبضات لعلاج قلوب الأطفال.
وفي القطاع التعليمي، خصصت 33.5 مليون درهم دعماً لمسيرة التعليم شملت سداد الرسوم المدرسية والجامعية للطلبة المستحقين داخل الدولة، وتقديم الدعم لأصحاب الهمم، انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم ركيزة التنمية المستدامة وبناء الإنسان، كما امتد الدعم خارج الدولة عبر توفير الوسائل التعليمية المساندة والقرطاسية وصيانة المدارس وتحسين البيئة التعليمية؛ حيث يستفيد في أفريقيا نحو 14 ألف طالب من 28 مدرسة تشغّلها المؤسسة في 16 دولة، تعبيراً عن التزامها بالتعليم كأولوية تنموية.
وختمت المؤسسة في القطاع الاجتماعي 50.9 مليون درهم، ضمن أولوية لرؤية “عام المجتمع”، حيث استفاد من هذه الخدمات 23 ألفاً و600 أسرة داخل الدولة من مساعدات مالية ومعيشية ودعم للحالات الإنسانية الطارئة، في إطار تعزيز الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.








