رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

انتشار رقم هاتف ترامب الشخصي يثير جدلاً في أمريكا

شارك

أصبح الرقم الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب موضوعاً يتداول بشكل واسع بين صحفيين ورجال أعمال وشخصيات سياسية، وهو ما أثار مخاوف داخل البيت الأبيض بشأن احتمال تأثير المكالمات غير الرسمية على عمل الإدارة. وتفيد تقارير بأن الرقم تحول إلى قناة تواصل مباشرة مع مجموعة واسعة من الأشخاص، من بينهم صحفيون وقادة أعمال ومسؤولون سياسيون وأشخاص من أرقام مجهولة. وأوضحت المصادر أن انتشار الرقم أثار أسئلة حول مدى تحكم القنوات الرسمية في الاتصالات وتأثيرها على القرارات السياسية. وأشار مسؤولون إلى أن حجم الاتصالات أصبح كبيراً لدرجة أن بعض المستشارين توقفوا عن محاولة متابعة كل من يتواصل مع الرئيس، ما يعكس تحدياً في إدارة هذه الاتصالات.

ووفق تقرير نشرته مجلة The Atlantic، يفضل ترامب الرد بنفسه على الاتصالات، حتى وإن جاءت من أرقام غير معروفة. ونقلت المجلة أن هذا النهج جعل رقمه ينتشر بين فئات واسعة من الصحفيين ورجال الأعمال ومسؤولين سياسيين، بل وأشخاص يتصلون من منصات عامة. كما يشير التقرير إلى أن الاستمرار في الرد على مثل هذه المكالمات أدى إلى زيادة الاتصالات الواردة إلى الرئيس، الأمر الذي أثار قلقاً داخلياً من احتمال وجود تأثيرات أو معلومات مضللة. ويضيف المصدر أن هذه الظاهرة تعكس أسلوباً غير تقليدي في تواصل ترامب مع الإعلام والجهات الفاعلة خارج القنوات الرسمية.

تداول الرقم بين الصحفيين والمهتمين بالنفوذ

أفاد مسؤولون بأن الرقم أصبح سلعة مطلوبة داخل دوائر متعددة، حيث يسعى صحفيون للوصول إلى مقابلات مباشرة مع الرئيس أو تصريحات حصرية، بينما يحاول آخرون استخدامه للوصول إلى صانع القرار. وذكر التقرير أن عدد المكالمات بلغ حداً دفع بعض المستشارين إلى التراجع عن متابعة من يتواصل مع الرئيس بسبب تدفق الاتصالات المستمر. وأوضح أحد المصادر أن الوضع بات خارج السيطرة إلى حد ما، وأن الأثر السياسي لهذا التدبير لا يمكن تجاهله.

أفاد تقرير آخر بأن الرئيس تلقى مكالمات من قنوات إخبارية عالمية مثل ABC News وAxios وCBS News وCNN وThe Daily Mail وThe Daily Telegraph وFox News وMSNBC وNBC News وThe New York Times وThe New York Post وPolitico وThe Times of Israel وThe Washington Post وغيرها، كما تواصل معه كتاب مستقلون عبر منصات مثل Substack. وتؤكد المصادر أن هذه التدفقات غير التقليدية في الاتصالات دفعت الإدارة إلى مراجعة آليات الاستقبال والتعامل مع هذه الاتصالات بشكل أكثر دقة. ويشار إلى أن بعض المسؤولين يذكرون أن الحالة تؤثر في إدارة الوقت والجهد المخصص للموارد الرئاسية وتثير أسئلة عن السياسة الإعلامية.

أمن الاتصال والقلق الأمني

إلى جانب الجدل الإعلامي، أثيرت مخاوف أمنية داخل الإدارة من أن تتحول القناة غير الرسمية إلى مسار لنقل معلومات مضللة أو التأثير على قرارات سياسية. كان خبراء الأمن قد أشاروا سابقاً إلى أن استخدام الهاتف الشخصي في التواصل مع مسؤولين أو قادة دول قد يعرض المكالمات للتنصت أو الاختراق الإلكتروني، خصوصاً مع الاهتمام الاستخباراتي بمثل هذه الاتصالات. كما أشارت التقارير إلى أن وجود رقم الشخصي في ألوف الاتصالات يزيد التحديات على الجهة المسؤولة عن حماية الاتصالات الرئاسية، ما يستدعي إجراءات تنظيمية أكثر صرامة. خلال فترة ولايته الأولى اعتمد ترامب على جهازين من طراز iPhone، أحدهما مخصص للنشر على وسائل التواصل والآخر للمكالمات فحسب، وهو ترتيب وفرته وكالة اتصالات البيت الأبيض بالتنسيق مع فرق تكنولوجيا المعلومات. وإذا استمر الاعتماد على قنوات غير رسمية، يرى مراقبون أن المخاطر الأمنية ستبقى قائمة وتستلزم عمليات مراجعة مستمرة للسياسات المتبعة في التواصل مع الرئيس.

مقالات ذات صلة