رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

فضيحة في محكمة لندن: الإجابات عبر نظارة ذكية

شارك

أعلنت القاضية المختصة بقضايا الإعسار راكيل أغنيلو أن المدعي Laimonas Jakštys لم يكن صادقًا عندما أنكر استخدامه للنظارات الذكية أثناء الاستجواب. أشارت إلى أن النظارات كانت متصلة بالهاتف وأن المدعي كان يتوقف قبل الرد بشكل ملحوظ، وهو ما أثار الشكوك لدى فريق الدفاع. خلال الجلسة رُصدت تداخلات صوتية فطلبت المحكمة من المدعي خلع النظارات الذكية، وبعدها بدأ صوت من الهاتف يتحدث بشكل واضح، ما أكد وجود توجيه من جهة أخرى أثناء الشهادة. صدر الحكم في جلسة 6 مارس 2026 وأمرت القاضية بوضع النظارة والهاتف لدى محاميه لاستكمال الاستجواب.

شبهة تلقّي توجيهات أثناء الجلسة

طرح فريق الدفاع فرضية أن المدعي كان يتلقى توجيهات من المحامي الليتواني Paulius Miliauskas، الذي كان الشخص الوحيد الذي تابع الجلسة عبر رابط فيديو حتى أمرت القاضية بقطع الاتصال. ورغم أن المحكمة لم تحدد بشكل قاطع هوية الشخص الذي كان يوجه المدعي، أكدت أنها لاحظت وجود مساعدة أثناء الإجابة على الأسئلة خلال الاستجواب. ولم توضح المحكمة من كان يوجهه تحديداً، لكنها أكدت وجود مساعدة خارجية أثناء الشهادة.

نتيجة الحكم وتداعياته

خلصت القاضية إلى أن شهادة المدعي غير موثوقة وغير صادقة، وأشارت إلى أنه بعد إزالة النظارات كان يتعمد كسب الوقت لأنه لم يكن يعرف كيف يجيب على الأسئلة. بناءً على ذلك، رفضت المحكمة شهادته بالكامل وحكمت لصالح المدعى عليهم في الدعوى المرفوعة من المدعي وشركة UAB Business Enterprise. وأشارت المحكمة إلى أن إفادات المدعي المكتوبة أُعدّت بوضوح بواسطة أشخاص آخرين.

تعليق المحامية وتوقعات المستقبل

علّقت محامية الدفاع Sarah Walker بأن هذه الواقعة كانت الأولى من نوعها في مسيرتها المهنية، لكنها حذرت من أن التطور التكنولوجي قد يجعل مثل هذه الحالات أكثر شيوعًا في المحاكم خلال السنوات المقبلة. أشارت إلى أن وجود توجيهات خارجية أثناء الاستجواب يطرح قضايا أخلاقية وتحديات قانونية جديدة تتطلب تنظيمًا أوضح في قاعات المحاكم. كما شددت على ضرورة وضع إجراءات حماية من مثل هذه الانتهاكات التقنية في المستقبل لتجنب تأثيرها على مصداقية الشهادات.

مقالات ذات صلة