أعلنت آلي سوديرث، الشابة البريطانية البالغة 33 عامًا، أنها استيقظت ذات صباح وهي تشعر بتنميل في أصابع قدميها. مع مرور الأسابيع تزايد التخدير تدريجيًا ليشمل جسدها كاملًا، حتى أدى إلى فقدان القدرة على الحركة لمدة ثلاثة أشهر. ذهبت إلى المستشفى وهي تحمل ابنتها على الدرج، فتم تشخيص حالتها بأنها مصابة بمتلازمة غيلان-باريه في تلك الليلة.
متلازمة غيلان-باريه هي حالة مناعية نادرة يهاجم فيها الجهاز المناعي الأعصاب الطرفية، ما يسبب الخدر والوهن وقد يصل إلى صعوبة في التنفس والشلل في الحالات الشديدة. وتُقدر نسبة حدوثها بنحو شخص واحد من كل 78 ألف شخص سنويًا. وتؤثر في الأعصاب والحواس والحركة وتختلف شدتها من حالة إلى أخرى وتطلب رعاية طارئة عند الضرورة.
تجربة العلاج والتعافي
مكثت آلي ثلاثة أشهر في المستشفى لتلقي العلاج والدعم الطبي المناسب. ورغم أن العلاج أدى إلى تحسن جزئي في قدرتها الحركية، إلا أنها لا تزال تشعر ببعض الخدر في أطرافها بشكل خفيف. وفي الآونة الأخيرة شاركت في سباق ماراثون عبرت فيه خط النهاية حاملة ابنتها بين ذراعيها كدليل على التقدم الملحوظ.
قالت آلي إن متلازمة غيلان-باريه غيرت حالتها النفسية بشكل عميق، لكنها أضافت أنها تريد مواصلة تحدي جسمها وتجاوز حدودها. وتطمح إلى خوض سباقات ماراثون أقوى وربما سباقات Ultramarathon في المستقبل، لتُظهر لابنتها أن الأمل موجود مهما كانت الظروف. وتؤكد أنها ما زالت تشعر بخدر بسيط في أصابع قدميها لكنها تواصل السعي نحو القوة والصحة والقدوة.








