رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

تراكم الدهون في العضلات يؤثر سلباً على صحة الشرايين: دراسة تحذر

شارك

أعلنت جامعة فلوريدا نتائج دراسة جديدة تبرز أن ما يحدث داخل العضلة قد يحدد مدى استعادة القوة في مرضى الشرايين المحيطية المتقدم. وتوضح النتائج أن تراكم الدهون داخل العضلات الهيكلية يشبه التبقع الدهني في أنسجة اللحم، وهو يؤثر مباشرة على كفاءة عمل العضلات رغم استعادة تدفق الدم في الأطراف. وتؤكد الدراسة أن هذا التبقع الدهني ليس مجرد عرض جانبي، بل يعد عاملاً محفزاً لضعف الأطراف. وتستند النتائج إلى فحوص عينات من عضلات الساق لمرضى يعانون من تضيق متقدم في الشرايين، حيث أُشير إلى أن الجينات المسؤولة عن تكوين الخلايا الدهنية كانت أكثر نشاطاً مقارنةً بالأفراد غير المصابين.

أبعاد جديدة في PAD

وللتحديد ما إذا كانت الدهون تساهم في الخلل الوظيفي أم أنها نتاج عنه، قيّمت الدراسة وظيفة العضلات ونسبة الدهون داخل عضلات الفئران. وأظهرت النتائج أن وجود كميات كبيرة من الدهون داخل العضلات يجعل عضلات الفئران أضعف رغم استعادة تدفق الدم إلى الأطراف. وعندما غيّرت الباحثون تنظيم إنتاج الدهون عبر بروتينات محددة، أصبحت العضلات أقوى حتى دون تغييرات في تدفق الدم. وتوضح هذه النتائج أن تغيّر تكوين العضلات يلعب دوراً هاماً في النتائج العلاجية ويطرح ما يفترض أنه مسألة وعائية بحتة كمرتكز للفحص.

آفاق علاجية مستقبلية

يأمل الفريق لاحقاً في تحديد العوامل التي تحفز تكون الدهون في ساق المرضى الذين يعانون من ضعف التروية، وتظل غاية تحسين القوة والقدرة على المشي هدفاً مركزياً للمرضى ولتحسين جودة حياتهم. وتُشير الدراسة إلى أن تعديل تكوين العضلات يمكن أن يكون مساراً علاجياً إضافياً بجانب التدخلات الشريانية المعتادة. كما يسعى الباحثون إلى الكشف عن الآليات التي تؤدي إلى تراكم الدهون داخل العضلات وتطوير استراتيجيات تمنعها بهدف تقوية الأطراف وتحسين الأداء الحركي للمرضى المصابين بالشرايين المحيطية.

مقالات ذات صلة