أداء سوق العمل الإماراتي في 2025
حققت منشآت القطاع الخاص في الإمارات خلال 2025 نمواً ديناميكياً متصاعداً في العمالة بلغ 12.4%، وارتفع عدد المنشآت بنسبة 7.8%، مع ارتفاع في مستويات الامتثال في سوق العمل بنسبة 34% مقارنةً بعام 2024، دلالة على فعالية الآليات والأطر التنظيمية المعتمدة.
ويأتي هذا التحسن ضمن منظومة متكاملة توازن بين تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز حماية حقوق أطراف علاقة العمل، بما يدعم استقرار بيئة العمل ويرسخ تنافسية سوق العمل الإماراتي كمركز جاذب للاستثمار والأعمال.
وأوضحت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن نتائج منظومة الحوكمة والتفتيش لعام 2025 أظهرت تحسناً ملموساً في مؤشرات الامتثال، حيث تراجعت المخالفات بنسبة 13% مقارنة بعام 2024، بالرغم من ارتفاع إجمالي عدد زيارات التفتيش إلى أكثر من 695 ألف زيارة ونمو بنسبة 4% عن العام السابق.
كما نفذت أكثر من 3 آلاف حملة تفتيشية مشتركة بالتعاون مع شركاء استراتيجيين من جهات حكومية اتحادية ومحلية في إطار نهج الشراكة والتكامل المؤسسي لتعزيز الامتثال وترسيخ بيئة عمل مستقرة ومنظمة.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تعكس نجاح سياسات الحوكمة والرقابة وكفاءة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدمة في عمليات الرصد والتحليل والاستهداف، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات التفتيش وتعزيز دقتها وموضعيتها، إضافة إلى ترسيخ ثقافة الالتزام الطوعي لدى منشآت القطاع الخاص.
كما أظهرت مؤشرات الامتثال انخفاضاً ملحوظاً في عدد من المخالفات، فمخالفات التوطين الصوري وقرارات التوطين انخفضت بنسبة 62%، إضافة إلى تراجع مخالفات اشتراطات العمل والصحة والسلامة المهنية، بما فيها انخفاض مخالفات عدم مطابقة السكن العمالي للمعايير المعتمدة بنسبة 30%.
وتشكل منظومة التفتيش في الوزارة ركيزة أساسية في متابعة التزام المنشآت، خاصة مع اعتمادها أدوات تحليل رقمية ومؤشرات مخاطر متقدمة تسهم في توجيه الجهود الرقابية بشكل أكثر كفاءة وفعالية.
وفي إطار ترسيخ الامتثال الكامل، أكدت الوزارة أنها تتعامل بحزم مع المخالفات الجسيمة التي تمس حقوق العمال أو نزاهة سوق العمل، حيث أحالت خلال عام 2025 نحو 2600 بلاغ جزائي إلى النيابات العامة في قضايا تتعلق بمخالفات جسيمة مثل تأخر سداد الأجور، والتوطين الصوري، وتشغيل العمالة دون تصاريح، وعدم الالتزام بمعايير السكن العمالي.
وتتبنى الوزارة في منظومة التفتيش أحدث الحلول الرقمية والابتكارات، إلى جانب قنوات تواصل متطورة تضمن أعلى معايير الاستجابة والخصوصية، فضلاً عن دعم المنظومة بكوادر بشرية مؤهلة من المفتشين المتخصصين، مع الاستثمار المستمر في تطوير مهاراتهم وفق أفضل الممارسات العالمية في تفتيش العمل.
وتؤكد الوزارة التزامها بمواصلة تطوير منظومة التفتيش والامتثال، وتعزيز كفاءتها التنظيمية والرقابية، بالتوازي مع توسيع الشراكة مع أصحاب العمل، بما يسهم في ترسيخ سوق عمل تنافسي وآمن ومتوازن ومتوافق مع أفضل المعايير والممارسات العالمية.








