رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الإمارات ترفض توصيف هجمات إيران بأنها انتقامية وتؤكد حقها الراسخ في الدفاع عن النفس

شارك

أكّدت دولة الإمارات رفضها القاطع لأي مبررات صادرة عن الحكومة الإيرانية تُبرر التصعيد العدواني على دول المنطقة، مُشددة على أن هذه المبررات ما هي إلا محاولات لتضليل المجتمع الدولي وتبرير اعتداءاتها الغادرة وغير المشروعة على دولة الإمارات ودول المنطقة.
ألقى سعادة جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، بيانًا خلال جلسة الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران والبعثة الدولية لتقصي الحقائق في إيران، أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الحالية بجنيف.

الإطار القانوني الدولي والآليات الدولية

أشار إلى الاعتداءات الغادرة والمستمرة منذ سبعة عشر يوماً ضد الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي لاقت إدانات دولية واسعة من المجتمع الدولي عبر قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 2817، والذي رعتـه 136 دولة عضو في الأمم المتحدة، والذي يطالب إيران بالوقف الفوري لهذه الهجمات.
يؤكّد القرار أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين، ويدعو إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لأي استفزازات أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، بما في ذلك عبر وكلائها في المنطقة. كما يبعث القرار رسالة واضحة ومشتركة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ويؤكِّد تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن جميع الأضرار والخسائر التي لحقت بالدول المتضررة جرّاء هجماتها غير المشروعة.

أرسى القرار رسالة واضحة ومشتركة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأكّد تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن جميع الأضرار والخسائر التي لحقت بالدول المتضررة جرّاء هجماتها غير المشروعة.
أشار إلى أنه رغم الجهود الصادقة والمسؤولة التي بذلتها الإمارات ودول المنطقة حتى اللحظة الأخيرة لتجنب اندلاع الحرب، فإن إيران اختارت عزل نفسها عن جيرانها.

أكّد المشرخ رفض الإمارات بشكل قاطع ما ورد في تقرير المقررة الخاصة وبعثة تقصي الحقائق من توصيف لهذه الهجمات بأنها “ضربات انتقامية”.
أوضح أن هذا التوصيف يفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، ويمنح غطاءً غير مبرر لأعمال عدوانية غير مشروعة بموجب القانون الدولي.

صرّح بأن أي محاولات لتوصيف هذه الاعتداءات أو تبريرها تحت أي ذريعة تُعد سابقة خطيرة تتعارض مع قواعد النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.
وأضاف أن الهجمات الإيرانية على دولة الإمارات تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وعدواناً سافراً وغير مبرر على دولة الإمارات، وتؤثّر سلباً في جهود المجتمع الدولي الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، داعياً المجلس إلى تحمل مسؤوليته في توصيف هذه الانتهاكات بما يعكس حقيقتها وخطورتها ويتسق مع أحكام القانون الدولي والوقائع المثبتة.

دعا مجلس حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤوليته في توصيف هذه الانتهاكات بما يعكس حقيقتها وخطورتها ويتسق مع أحكام القانون الدولي والوقائع المثبتة.
وأشار إلى أنّ هذه الهجمات استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 142 آخرين، في انتهاك صارخ لسيادة الدولة ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

أكّد أن هذه الاعتداءات تُعرّض أمن السكان للخطر، وتُهدد الاستقرار الإقليمي وسلامة وأمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، إضافةً إلى تأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي المرتبط بأمن المنطقة واستقرارها.
أكّد في ختام بيانه احتفاظ الإمارات بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها، وضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وذلك استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس وفقاً لأحكام القانون الدولي، والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

تُعد ولاية المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران إحدى آليات مجلس حقوق الإنسان المستقلة، حيث تضطلع بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في إيران وتقديم تقارير دورية وتوصيات إلى المجلس. كما أنشئت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في إيران بقرار من المجلس للتحقيق في الانتهاكات المزعومة وجمع الأدلة والمعلومات ذات الصلة وتوثيقها.

مقالات ذات صلة