أكد الدكتور يوسف محمد السركال المدير العام لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أن تعزيز جاهزية المنظومة الصحية وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية بكفاءة في مختلف الظروف يمثلان أولوية لحماية صحة المجتمع وسلامة أفراده، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تؤديه مراكز الطوارئ ومنشآت الرعاية الصحية الأولية في الاستجابة السريعة للاحتياجات الصحية وتقديم الرعاية للمرضى في الوقت المناسب.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قام بها الدكتور إلى مركز عمليات الطوارئ ومركز الخالدية الصحي للاطلاع على سير العمل والخدمات المقدمة ومستوى الجاهزية.
منظومة تشغيلية متقدمة
وخلال الجولة في مركز عمليات الطوارئ اطلع الدكتور السركال على آلية العمل المرتكزة على الوقاية والاستباقية وسرعة الاستجابة، إضافة إلى المتابعة المستمرة للعمليات الحيوية والموارد الصحية، بما يعزز الجاهزية لخدمة المرضى بكفاءة عالية، حيث يشكل المركز نموذجاً متقدماً لمنظومة تشغيلية متكاملة، تعمل على مدار الساعة لإدارة الأزمات والطوارئ الصحية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمتعاملين دون انقطاع.
كما يتيح المركز تنسيقاً لحظياً بين منشآت المؤسسة والجهات الوطنية المعنية، ما يسهم في تسريع اتخاذ القرار وتوجيه الموارد الطبية بفاعلية وفق الاحتياجات الميدانية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى. ويسهم انتشار فروع المركز في الشارقة والفجيرة ورأس الخيمة في تعزيز الجاهزية الميدانية وتسريع آليات الاستجابة على نطاق جغرافي واسع.
معايير عالمية
وفي إطار تعزيز الكفاءة التشغيلية، أكد الدكتور السركال أن مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية تحرص على تطوير وتشغيل نظام «غياث» لإدارة الطوارئ والأزمات ضمن مراكز عمليات الطوارئ التابعة لها، وهو نظام رقمي متقدم حاصل على الملكية الفكرية يتيح متابعة لحظية للعمليات الحيوية وتوجيه الإمكانات الطبية إلى المواقع الأكثر احتياجاً، مع تعزيز التكامل والتنسيق الفوري مع الجهات المحلية ذات العلاقة بما يضمن تبادل البيانات بسلاسة ورفع سرعة الاستجابة.
وقال إن هذه المنظومة المتكاملة، التي تجمع بين الحلول الرقمية المتقدمة وأفضل الممارسات التشغيلية، تعكس التزام المؤسسة بتطبيق المعايير العالمية في إدارة الطوارئ الصحية، حيث يبرز ذلك في حصول مركز عمليات الطوارئ التابع لها على عدد من الاعتمادات الدولية في مجالات استمرارية الأعمال وإدارة المخاطر والمرونة المؤسسية، بما يعزز الثقة في جاهزية المنظومة الصحية وقدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف التحديات.
رعاية صحية أولية شاملة قريبة من المجتمع
وشملت الزيارة أيضاً مركز الخالدية الصحي للرعاية الصحية الأولية، الذي يخدم شريحة سكانية تقارب 9 آلاف نسمة، حيث يوفر حزمة شاملة من الخدمات الطبية ويسهم في تسهيل وصول المتعاملين إلى الرعاية الصحية دون الحاجة للتوجه إلى المستشفيات.
ويقدم المركز اليوم 22 خدمة صحية وتشخيصية، مقارنة بـ12 خدمة في عام 2021، في مؤشر يعكس التوسع المستمر في نطاق الرعاية المقدمة لتلبية احتياجات المجتمع. وتشمل هذه الخدمات طب الأسرة والرعاية العاجلة وعيادة الأمراض غير السارية والصحة النفسية وخدمات الأسنان إلى جانب رعاية الأم والطفل وخدمات الصحة الإنجابية التي سجلت 1747 مستفيداً خلال عام 2025، وخدمات الفحص والمشورة قبل الزواج التي سجلت 1342 مستفيداً خلال العام ذاته، بما يعزز مفهوم الرعاية الصحية الأسرية القريبة من المجتمع.
كما يوفر المركز الفحوص الوقائية والتطعيمات وخدمات مساندة متكاملة تشمل الأشعة والمختبر والصيدلية والتغذية العلاجية، الأمر الذي يتيح للمتعاملين الحصول على رحلة علاجية شاملة في مكان واحد، تبدأ بالتشخيص المبكر وتنتهي بالعلاج والمتابعة الصحية، بما يسهم في تعزيز الوقاية وتحسين جودة الحياة وتقديم تجربة صحية أكثر سهولة وسلاسة لأفراد الأسرة.
ثقة مجتمعية متنامية
وأوضح الدكتور السركال أن مركز الخالدية الصحي يستقبل نحو 35 ألف زائر سنوياً، فيما سجل مستوى مرتفعاً في رضا المتعاملين بلغ 95% وفق نبض المتعامل، ما يعكس كفاءة الخدمات وسهولة الوصول إليها، إضافة إلى الدور الفاعل للكوادر الطبية والإدارية في توفير تجربة صحية تتمحور حول احتياجات الأسرة وتعزز الثقة المجتمعية في المنظومة الصحية.
وانطلاقاً من حرصه على الارتقاء بتجربة المتعاملين، يواصل المركز تطوير خدماته عبر إطلاق حزمة من المبادرات والخدمات المبتكرة، من أبرزها خدمة التطبيب عن بعد التي تتيح للمتعاملين الحصول على الاستشارات الطبية بسهولة وسرعة، والتي سجلت نحو 5 آلاف زيارة افتراضية خلال عام 2025. كما ينظم المركز مجالس المتعاملين بشكل دوري لتعزيز التواصل المباشر مع أفراد المجتمع والاستماع إلى احتياجاتهم.
وتشمل مبادرات المركز كذلك مبادرة «مسؤول في خدمتك» التي توفر قناة تواصل مباشرة مع الإدارة لمعالجة الاستفسارات والملاحظات بشكل فوري، إضافة إلى خدمات توصيل الأدوية إلى المنازل وخدمة الاستفسار عن الدواء، ومبادرة «سكري آمن» التي تدعم المرضى في إدارة مرض السكري بفاعلية وتحسين جودة حياتهم.








