أعلن فريق بحث من جامعة بريستول عن نتائج جديدة تكشف مبكراً كيف يفهم الأطفال الخداع ويتعلّمونه. ذكر أن النتائج نُشرت في مجلة التطور المعرفي. وتوضح النتائج أن فهم الخداع يبدأ عند الأطفال مبكراً ويتطور مع مراحل نموهم الأولى.
مراحل فهم الخداع حسب العمر
وفق الدراسة، يبدأ نحو ربع الأطفال بفهم الخداع في عمر 10 أشهر. وترتفع النسبة إلى نحو 50% بحلول 17 شهراً. وتوضح النتائج أن هذه القدرات تتراكم وتزداد مع تقدم الأطفال في العمر.
بحلول سن الثلاث سنوات، يصبح الأطفال أكثر مهارة في الخداع وأكثر قدرة على اختلاق القصص. وتظهر لديهم قدرة أوسع على تفسير نوايا الآخرين وفهم اللغة بشكل أعمق. كما يبدون ميلاً لاستخدام أساليب خداع أكثر تعقيداً من مجرد التظاهر بالكلمات أو الأفعال البسيطة.
تفاصيل المنهجية والنتائج
طرح الباحثون على آباء أكثر من 750 طفلًا أعمارهم بين الولادة و47 شهرًا من بلدان عدة مجموعة أسئلة حول تطور الخداع. وأشارت النتائج إلى وجود 16 نوعاً مختلفاً من أشكال الخداع يمكن تمييزها وفق العمر. وتبيّن أن الخداع يظهر مبكراً عندما يتطور الأطفال اجتماعياً ولغوياً، ثم يتعزز مع العمر.
من عمر السنتين، يميل الخداع إلى أن يكون قائماً على الأفعال أو يعتمد على ردود فعل لفظية بسيطة مثل التظاهر بعدم سماع أمر الوالدين. كما قد يشمل إخفاء الأشياء عن الآخرين أو الإنكار بأنهم تناولوا الشوكولاتة. وقد يمتد الأمر إلى اختلاق أعذار كالإدعاء بالحاجة إلى استخدام المرحاض عند الطلب.
واقع الخداع في عمر ما قبل المدرسة
مع بلوغ الأطفال الثالثة يبدأون فهم أنواع خداع أكثر وتزداد مشاركتهم في ممارسته، وهو ما يعكس فهماً أعمق للغة وعقول الآخرين. وقد يتضمن ذلك المبالغة أو التقليل من شأن الأمر أو اختلاق قصة كاملة مثل القول بأن “شبح الشوكولاتة” قد أكل من البازلاء بينما لم يفعل ذلك. كما يظهر لديهم الميل لاستخدام أساليب تشتيت كإصدار تعليمات مثل “انظر إلى هناك” لتجنب المراقبة.
تسهم هذه النتائج في فهم أصول الخداع وتؤكد أنه جزء من التطور الطبيعي للقدرات الاجتماعية والمعرفية. كما تؤكد أن الخداع أمر شائع ومتوقع في نمو الأطفال الصغار، وهو يدعم الآباء في توقّع سلوكيات خداع محتملة والتخطيط لتواصل أكثر فاعلية معهم. وتدعو النتائج إلى رصد أنواع الخداع حسب العمر للمساعدة في فهم الأطفال والتواصل معهم بشكل أفضل.








