رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

مشروع معماري يعيد تصور البناء لمواجهة تغير المناخ في جزر فيجي

شارك

أعلنت شركة معمارية عن نموذجٍ معماري يهدف إلى مواجهة مخاطر تغير المناخ في جزر فيجي. يهدف هذا النموذج إلى ضمان استمرار تدفق الطاقة والمياه في المستقبل، حتى عندما تصبح البنية التحتية التقليدية عرضة للانهيار. يحمل المشروع اسم تاج فيجي الشمسى، وهو إطار استجابى يجمع بين الوظيفة والجاذبية البصرية بدلاً من كونه مجرد عنصر معماري تقليدي.

تصميم مقاوم للمناخ

تصمم الهياكل من مواد متعددة تشمل الخيزران الرقائنى والأخشاب الصلبة المحلية في فيجي إضافة إلى مركبات ألياف الخيزران وخرسانة جيوبوليمرية صديقة للبيئة. يمكن تثبيتها على قاعدة أرضية أو على أساسات عائمة وفق الظروف المحيطة، وتتميز بقدرتها على إنتاج الطاقة المتجددة وتوفير المياه العذبة في آن واحد. يهدف التصميم إلى خلق بيئة معيشية قابلة للتكيف مع تأثيرات تغير المناخ وتوفير استمرارية الخدمات الأساسية للسكان.

يرتبط اسم المشروع بمفهوم المرايا الشمسية المقعّرة المتحركة الموجودة أعلى الهياكل السكنية، حيث تتبع حركة الشمس وتولّد الطاقة. تصمم الهياكل لجمع مياه الأمطار على طول الحافة الخارجية، ثم تُرشّح عبر النواة المركزية وتُخزّن للاستخدام اليومي. تتوفر المرايا المقعّرة بثلاثة أقطار هي 3 أمتار، 5 أمتار، و7 أمتار، وتكفل المرآة الأصغر تزويد ملجأ صغير بالطاقة، بينما تنتج المرآة الأكبر حتى 21 ألف كيلوواط ساعة سنوياً. ليلاً تُضيء حلقة إضاءة سفلية مدمجة في كل مرآة باللون الأزرق لتكون مرئية من مسافات بعيدة.

الأبعاد الاقتصادية والبيئية

يؤكد المهندسون أن النظام يركز ليس فقط على الأداء البيئي بل على تعزيز قدرة فيجي على الصمود على المدى الطويل، مع تعزيز فرص العمل المحلية والحرف اليدوية ودعم اقتصاد السياحة البيئية. كما يهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري من خلال استبداله بموارد متجددة محلية. وعلى الرغم من أن المشروع لا يزال ضمن إطار المفهوم التصميمي، فإنه يطرح رسالة مهمة حول ضرورة تبني نماذج معمارية تراعي التغيرات المناخية في المستقبل.

مقالات ذات صلة