أعلن فريق بحثي من كلية الهندسة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عن جهاز قابل للزرع يعمل كمحطة دعم لخلايا CAR-iNKT، يهدف إلى جعل هذه الخلايا نشطة ومهاجمة السرطان بشكل مستمر. يقرب الجهاز الورم ويجذب الخلايا المعدلة لإعادة شحن نشاطها ومواصلة الهجوم على الخلايا السرطانية. تعتمد آلية الجهاز على جسيمات دقيقة مطورة مغلفة ببروتين IL-15 وتحتوي على مستضد مستقبلات الخلايا التائية لإعادة تنشيط الخلايا المناعية. ووفقًا للدراسة التي نُشرت في Nature Biomedical Engineering أظهرت النتائج الأولية فاعلية في عينات من سرطان الجلد وسرطان الغدد الليمفاوية، إضافة إلى مزارع مخبرية.
كيف يعمل الجهاز
توضح الجسيمات الدقيقة أنها تشبه محطة شحن للخلايا المناعية، إذ تربط CAR-iNKT بمستضد TCR ثم تطلق سلسلة إشارات جزيئية تعيد تنشيطها وتعيدها للهجوم. كما أنها مغلفة ببروتين IL-15 الذي يدعم تكاثر الخلايا ويحافظ على نشاطها. عند وضع الجهاز قرب الورم، تستجيب الخلايا المعدلة وتهاجم الخلايا السرطانية وتُعاد إلى الدورة الهجومية. يشرح الباحثون أن النظام يوفر إشارات مستمرة بدلاً من دفعة واحدة، مما يعزز بقاء الخلايا وتكاثرها وتكوين ذاكرة مناعية طويلة الأمد.
التأثير والآفاق
أظهرت التجارب أن التأثيرات تمتد إلى مجرى الدم وتنتشر خلايا المناعة المعاد تنشيطها وتقتل الخلايا السرطانية في أنحاء الجسم. تحسن هذه التقنية من متانة وفعالية استجابات CAR-iNKT في نماذج الأورام الصلبة وسرطان الدم الجهازي، وتفتح بابًا أمام توسيع إمكانات العلاجات المستندة للخلايا. توفر الجهاز مسارًا لتطوير علاجات مبنية على الخلايا أكثر استدامة، مع إمكانية تطبيقها في سياقات سرطانية مختلفة. تشير النتائج إلى ضرورة إجراء دراسات موسعة لتقييم السلامة والفعالية قبل التطبيق السريري الواسع.








