تؤكد الدكتورة هبة يوسف، استشارى الصيدلة الإكلينيكية بجامعة عين شمس، أن التغيرات المفاجئة في النمط الغذائي خلال فترة عيد الفطر، خاصة مع الإفراط في تناول السكريات والدهون، تؤدي إلى اضطراب في التوازن الأيضي. وينعكس ذلك على كفاءة الجهاز الهضمي ومستويات الطاقة، وقد يسبب حالة من الإجهاد التأكسدي نتيجة تراكم نواتج الأيض غير الصحية. وتؤكد هذه التغيرات أيضًا أن الجسم يفقد قدرته على الحفاظ على استقرار حساسية الإنسولين وتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يستدعي التدخل بنظام غذائي منظم لإعادة ضبط وظائف الجسم.
وتظهر أيضًا هذه التغيرات أن الجسم قد يتأثر بحساسية الإنسولين وتوازن ميكروبيوم الأمعاء، وهو ما يستدعي اتباع نهج غذائي منظم لاستعادة وظائف الجسم. يهدف ذلك إلى استعادة الأداء الصحي للجهاز الهضمي وتحسين مستويات الطاقة بشكل مستدام. وتؤكد الدكتورة أن التدخل المبكر يعيد التوازن إلى عمليات التمثيل الغذائي ويمنع تفاقم الاضطرابات المرتبطة بالنمط الغذائي.
برنامج ديتوكس العيد
توضح الدكتورة أن اتباع نظام «ديتوكس لمدة 3 أيام» بعد أول أيام العيد يعد خطوة فعالة لإعادة توازن الجسم والتخلص من السموم الناتجة عن العادات الغذائية غير الصحية. وتؤكد أن هذا النظام لا يعتمد على الحرمان، بل يركّز على تنظيم نوعية الطعام وتحسين نمط الحياة. يعزز ذلك قدرة الجسم على التكيف مع التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بتبدل العادات الغذائية.
يرتكز النظام على الإكثار من شرب المياه وتناول الخضروات والفواكه الطازجة الغنية بمضادات الأكسدة. كما يبتعد عن السكريات والدهون المشبعة ويقلل من استهلاك الكافيين. ويولي النوم الكافي أهمية دعم عمليات الإصلاح الخلوي.
وتوضح الدكتورة أهمية إدخال المشروبات الطبيعية مثل الماء بالليمون أو النعناع، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم وتعزيز الشعور بالشبع. وتؤكد أن الحركة البدنية الخفيفة مثل المشي تسهم في دعم الدورة الدموية وتسهيل التخلص من السموم. وتشير إلى أن اتباع هذه العادات يساهم في تعزيز نتائج الديتوكس بشكل آمن ومتوازن مع استعادة الطاقة.
وتختتم الدكتورة بأن الهدف من ديتوكس العيد هو مساعدة الجسم على التعافي واستعادة نشاطه بشكل صحي وآمن. وتحث على تجنب الأنظمة القاسية أو غير المدروسة التي قد تضر بالصحة على المدى الطويل. وتؤكد ضرورة الحفاظ على نمط غذائي متوازن بعد انتهاء فترة العيد.








