رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

«الناموس».. برنامج ثقافي ترفيهي يحفل بمفردات الهوية والمعاصرة

شارك

تقدّم دبي للإعلام خلال الموسم الرمضاني لهذا العام مجموعة برامج ثقافية واجتماعية متنوعة جمعت بين الفائدة والمتعة والجوائز، تقدمها الإعلامية حصة الفلاسي عبر شاشة قناة سما دبي، محققة نسب مشاهدة ضخمة وشعبية عالية، وممزجة بين روح المنافسة وأصالة التراث وأجواء الشهر الفضيل في أعمال وبرامج عدة منها برنامج المسابقات «الناموس».

لا يقتصر مفهوم «الناموس» على استحضار التراث الإماراتي، بل يعيد تقديمه كذاكرة حية قابلة للتجدد والتفاعل مع الحاضر.

أبعاد التراث والتجديد

إذ صاغ البرنامج تجربة جماهيرية تمزج بين روح المنافسة والاعتزاز بالهوية، وتجمع بين الألعاب الشعبية والتقنيات الرقمية الحديثة، وهو ما يعكس روح دبي التي توازن بين الأصالة والتطور.

وأكدت حصة الفلاسي في حديثها لـ«البيان» أن رؤية البرنامج تتمثل في الحفاظ على التراث الإماراتي وصونه، مع إعادة تقديمه بروح معاصرة تنسجم مع اهتمامات جمهور اليوم والأجيال الجديدة.

وأوضحت أن «الناموس» برنامج جماهيري بامتياز، يعزز روح المسؤولية المجتمعية، منوهة بأن جمهوراً واسعاً شارك في فقراته التفاعلية والألعاب التراثية والشعبية مثل الركض التراثي وتركيب شداد المطية وجرس اليولة والكرابي والقفز باليواني وشد الحبل.

وأضافت أن فريق العمل حرص منذ البداية على تنويع قنوات التواصل مع الجمهور، سواء عبر المنصات الرقمية أو الحضور الميداني، بما يعزز المشاركة ويجعل التجربة أقرب وأكثر تفاعلًا مع مختلف فئات المجتمع.

ولفتت إلى أن البرنامج طرح سؤال الدانة اليومي، الذي يرمز إلى دبي «دانة الدنيا»، وقيمته 10 آلاف درهم، أما السؤال الأسبوعي «بنات الريح» فمرتبط بعالم الخيل وتدور أسئلته حول خيول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس الدولة، وجائزته سيارة أو 50 ألف درهم نقداً.

وتابعت: «عبر منصات التواصل الاجتماعي «تيك توك» و«إنستغرام»، أُطلقت فقرة «الحص» لتقديم الألغاز والمفردات التراثية، في تفاعل مباشر مع الجمهور، وبهذه الآلية توسعت دائرة المشاركة ليشعر الجميع بأنهم جزء من البرنامج».

آليات المسابقة والجوائز

وأكدت أن آلية المسابقة الرئيسة جاءت مستلهمة من تراث البر والبحر عبر الاستدلال بالنجوم سهيل والياه والثريا وبنات النعش، وهي نجوم كان أهل البر والبحر يستدلون بها في الماضي للزراعة والترحال، وذلك لتجسيد ارتباط الإنسان ببيئته.

ولفتت إلى سؤال حصن الفهيدي الذي تضمنته «الناموس» وقيمته 40 ألف درهم، وهو يجمع الرمز التاريخي بالبعد التنافسي.

وترى حصة أن نجاح «الناموس» لم يكن مرتبطاً باسم واحد فقط، بل هو ثمرة تكامل فريق العمل والدعم المؤسسي الواضح من مؤسسة دبي للإعلام، على المستويات اللوجستية والاستراتيجية والمحتوى، لافتة إلى أن فقرات تفاعلية قدمها زميلها حميد المزيني أضفت نكهة خاصة على البرنامج.

وأكدت أن «الناموس» ينسجم مع رؤية دبي للإعلام في مواكبة التحولات الرقمية مع الحفاظ على الهوية، حيث يوظف البرنامج الذكاء الاصطناعي في الإعلان الترويجي جزئياً والجزء الآخر واقعياً، في تجربة يصعب على المشاهد التمييز بينهما، كما تُعد شخصية «الحص» الرقمية مثالاً على دمج الصوت التراثي بالتقنية الحديثة.

وترى حصة أن «الناموس» من خلال طرح أسئلة تتناول تاريخ دبي وإنجازاتها واقتصادها بأسلوب ترفيهي مشوق، يسهِّم في ترسيخ مكانة دبي حاضرة منفتحة وصانعة للمحتوى المؤثر.

كما أشارت إلى أن البث المباشر عبر منصة تيك توك أتاح نافذة عالمية للبرنامج، إذ تابع الجمهور داخل الدولة وخارجها، مما يعكس اتساع نطاق تأثيره وتنوّع قاعدته الجماهيرية.

وبهذا المزج بين التراث والتقنية، وبين الحضور الميداني والتفاعل الرقمي، أثبت «الناموس» أن البرنامج الثقافي-الترفيهي قادر على أن يكون جسراً بين الماضي والمستقبل، وأن برامج شهر رمضان يمكن أن توفر مساحة تتعانق فيها روح الهوية مع سياقات المعاصرة.

مقالات ذات صلة