رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أسباب زيادة الوزن رغم اتباع الحمية وممارسة الرياضة

شارك

تؤكد الدراسات الحديثة أن فقدان الوزن ليس مجرد اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة. بل يتأثر بعوامل حيوية مثل الهرمونات والتمثيل الغذائي والعوامل الوراثية التي تنظم الجوع وتخزين الدهون. حتى الأنظمة الغذائية القاسية قد تفشل بسبب اختلال التوازن الهرموني والتوتر وبطء الأيض، لذلك يوصى باتباع نهج شخصي تحت إشراف طبي يركّز على صحة الهرمونات والنوم وإدارة التوتر واللياقة البدنية المتوازنة.

السمنة أكثر من السعرات الحرارية

لا يمكن للنظام الغذائي والرياضة وحدهما حل مشكلة السمنة، فامتصاص الدهون وتخزينها وتحويل الطعام إلى طاقة يخضع لعوامل متعددة. تشمل هذه العوامل تنظيم الجوع وتوازن التمثيل الغذائي وتخزين الدهون والاستعداد الوراثي. حتى مع اتباع أنظمة صارمة وبرامج رياضية منتظمة، قد يقاوم الجسم فقدان الدهون. قد ترتفع هرمونات الجوع وتتباطأ وتيرة الأيض، ما يجعل فقدان الكيلوجرامات واستمرارها أمراً أكثر صعوبة.

دور الهرمونات في زيادة الوزن

يلعب الخلل في التوازن الهرموني دوراً رئيسياً في زيادة الوزن. قد تشمل الحالات قصور الغدة الدرقية ومقاومة الأنسولين وارتفاع الكورتيزول، وكلها عوامل تؤدي إلى تراكم الدهون. كما أن التوتر المستمر يرفع مستوى الكورتيزول ويزيد الرغبة في الأطعمة عالية السعرات والسكريات. مع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن حتى مع اتباع نمط حياة صحي، ويؤثر أيضًا على استدامة النتائج. بالإضافة إلى ذلك، فإن الإفراط في تمارين القلب دون تمارين تقوية قد يفقد العضلات ويبطئ التمثيل الغذائي، وفيصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة.

نهج طبي شخصي

تعتبر السمنة حالة طبية وليست مجرد مشكلة ترتبط بنمط الحياة، إذ يحتاج الناس إلى أكثر من مجرد نظام غذائي وممارسة للوقاية من زيادة الوزن ومعالجتها في المراحل المبكرة. يقود النهج الطبي الشخصي إلى تقييم دقيق لمستويات الهرمونات ووظائف الغدة الدرقية وتحديد العوامل البيولوجية الكامنة، وهي خطوة أساسية قبل أي خطة علاجية. كما يركز على إدارة التوتر وتحسين جودة النوم ودمج تمارين القوة مع التمارين الهوائية ضمن برنامج متوازن تحت إشراف طبي متخصص. تُوضع الخطة العلاجية وفق الاستجابة الفردية وتعديلها بشكل دوري لضمان تحقق النتائج المستهدفة.

مقالات ذات صلة