أعلنت تقارير أمنية حديثة عن ظهور أداة اختراق جديدة تُدعى DarkSword، وتُعد من أخطر التهديدات التي تستهدف أجهزة iPhone خاصة تلك التي لا تزال تعمل بنظام iOS 18. يتجاوز خطرها فكرة تثبيت تطبيقات ضارة عبر دخول المستخدم إلى موقع ويب مخترق، حيث يتم استغلال ثغرات النظام للوصول إلى البيانات مباشرة. يعتمد أسلوبها على تقنية بدون ملفات، فتصيغ الهجوم باستخدام عمليات النظام نفسها بدل إطلاق برمجيات خبيثة، وتختفي تماماً بعد إتمام الهجوم ولا تترك أثراً.
آلية العمل
لا تحتاج DarkSword إلى تثبيت تطبيق على الجهاز؛ بل يبدأ الهجوم بمجرد زيارة المستخدم لموقع مخترق. يستغل الثغرات في النظام للوصول إلى البيانات مباشرة وبشكل غير ملحوظ للمستخدم. يهدف إلى إخفاء آثاره وعدم ترك سجلات ظاهرة، مما يجعل كشفه أمراً صعباً ويزيد من خطورته.
ما الذى يمكن سرقته
تشير المعلومات إلى أن الأداة قادرة على الوصول إلى كلمات المرور والرسائل وبيانات iCloud، إضافة إلى محافظ العملات الرقمية التي تعد الهدف الأساسي للجهة المهاجمة. وهذه البيانات الحساسة قد تمثل خطرًا حقيقيًا على خصوصية المستخدم وأمانه المالي إذا تم استغلالها لأغراض احتيالية. كما يمكن أن يتم جمع هذه البيانات بطرق تراكمية قبل إنهاء العملية دون ملاحظات واضحة للمستخدم.
أين تم رصد الهجوم
تم رصد استخدام DarkSword في عدة دول، من بينها أوكرانيا والسعودية وتركيا وماليزيا وروسيا، وهو ما يشير إلى انتشار واسع وخطير للتهديد. وتظهر هذه الدول أن الاستهداف ليس محدوداً بجغرافيا بعينها بل يمتد عبر أكثر من منطقة ومجال. يعتبر ذلك تحذيراً واضحاً من أن مستخدمي iOS 18 معرضون لخطر كبير إذا لم يتخذوا إجراءات حماية مناسبة.
لماذا الأمر مقلق
تُشير الإحصاءات إلى أن نحو 24% من أجهزة iPhone ما زالت تعمل بنسخ iOS 18، وتحديداً من الإصدار 18.4 حتى 18.6.2، مما يعني وجود عدد كبير من المستخدمين ضمن نطاق الاستهداف. وبناء عليه، يصبح التحديث إلى أحدث إصدار ضرورة لحماية البيانات الشخصية والمالية من التسريبات والهجمات. كما أن الأسلوب دون ملفات يجعل اكتشافه أكثر صعوبة ويزيد من احتمالية نجاحه على الأجهزة غير المحدثة.
كيف تحمي نفسك
اتخذ إجراءات حماية فوراً بترقية جهازك إلى الإصدار الأحدث المتاح، مثل iOS 26، لضمان وجود تصحيحات أمان حديثة. تجنب فتح الروابط أو المواقع غير الموثوقة وتجنب المحتوى المشبوه حتى لو بدا عاديًا. اعتمد كلمات مرور قوية ومتنوعة وفَعِّل المصادقة الثنائية (2FA) حيثما أمكن. ولا تضغط على أي محتوى يطلب بيانات حساسة دون التحقق من مصدره.








