أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة واستنكرت بشدة الاعتداء الإيراني الإرهابي الذي استهدف منشأة حبشان للغاز وحقل باب، ووصفته بأنه تصعيد خطير وانتهاك لمبادئ القانون الدولي، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تصدت له بنجاح ودون تسجيل أي إصابات، وأن الإمارات ستحتفظ بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وصون مكتسباتها.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها إن هذا الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي، وإن الإمارات تؤكد احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وصون مكتسباتها الوطنية، وأنه تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها ولأمن الطاقة العالمي.
المواقف الإقليمية والدولية
وندد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بالضربات الإيرانية التي استهدفت منطقة رأس لفان، مذكراً خلال مؤتمر صحفي في الدوحة بأن لهذه الاعتداءات تداعيات كبيرة على إمدادات الطاقة في العالم، محذراً من أن توسيع دائرة الصراع لن يخدم أمن واستقرار المنطقة، وشدد على ضرورة وقف الحرب فوراً.
ووجهت دولة قطر رسالة متطابقة إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ومايكل والتز المندوب الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي لشهر مارس بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، وأشارت إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت منذ بداية الهجوم على قطر في 28 فبراير 2026 وحتى يوم 16 مارس 2026 لعدد من الأهداف الجوية المعادية، وإنه وقع إصابات بين المدنيين نتيجة لهذه الهجمات الشنيعة.
وتابعت الرسالة أن الهجمات استمرت حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي شاركت في رعايته 136 دولة، ودعت إلى وقف فوري لجميع هذه الهجمات، وأكدت إدانة دولة قطر لهذا الاستهداف واحتفاظها بحق الرد وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعاً عن سيادتها وصوناً لأمنها ومصالحها الوطنية، كما أكدت الرسالة مجدداً إدانة دولة قطر لهذا الاستهداف وبشدة ورغبتها في تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
من جانبها، أعربت سلطنة عمان عن استنكارها للاستهدافات التي طالت منشآت للطاقة في الإمارات وقطر، وهجمات أخرى استهدفت المملكة العربية السعودية، وأكدت وزارة الخارجية ضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية وعدم استهداف المنشآت المدنية وإمدادات الطاقة العالمية، داعية إلى خفض التصعيد ووقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية لمعالجة الخلافات بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وعبرت عن تضامنها مع الدول الشقيقة في إجراءاتها لصون أمنها واستقرارها، داعية مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ ما يلزم لوقف هذه الحرب وتداعياتها، معتبرة أن معالجة أسباب الصراع تتطلب حواراً كسبيل إيجاد حلول وتحقيق الاستقرار الدائم.
كما أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي عن إدانة المجلس الاستهداف الإيراني لمدينة رأس لفان، واعتبره تصعيداً مرفوضاً وانتهاكاً صريحاً للقوانين والأعراف الدولية، يعكس النهج العدواني الإيراني الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة ويقوض السلم الإقليمي، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات ووضع حد فوري لسلوكيات غير مسؤولة تقوّض الأمن والسلم الإقليمي والدولي، مؤكدًا تضامن المجلس الكامل مع دولة قطر في حماية سيادتها والحفاظ على سلامة منشآتها الحيوية.








