رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

حملة وقف أم الإمارات للأيتام تجمع 3.3 مليار درهم خلال شهر رمضان

شارك

أطلقت حملة «وقف أم الإمارات للأيتام» تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتكون نموذجاً إنسانياً وبادرة وطنية تهدف إلى تأسيس مصدر تمويل وقفي مستدام لرعاية الأيتام في دولة الإمارات وتعزيز جودة حياتهم، بما يسهم في ترسيخ التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر توازناً واستدامة.

وقد جمعت الحملة 3.3 مليار درهم خلال الشهر الفضيل، لتؤكد السعي نحو استدامة الدعم للأيتام وخلق أداة وقفية تضمن استمرارية الأثر عبر الأجيال.

مدينة أم الإمارات وشراكات كبيرة

ومن بين المساهمات السخية يبرز مشروع «مدينة أم الإمارات» الذي ينطلق عبر تعاون «أوقاف أبوظبي» مع إيجل هيلز، وهو تكريمٌ لاهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بوصفها القلب النابض بالمحبة والعطاء للمجتمع الإماراتي، وسيعود ريعه لدعم وقف أم الإمارات للأيتام.

وفي ختام الحملة أكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، أن التفاعل الواسع من المجتمع ومؤسساته أسهم في جمع 3.3 مليار درهم، معبراً عن رسوخ قيم العطاء والتكافل وتحمل المسؤولية في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، وأن الوقف المستدام يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الاجتماعية وتوسيع نطاق الأثر.

وأضاف سموّه أن ما تحقق يعكس نهجاً إماراتياً راسخاً في العمل الإنساني يقوم على الشراكة والتكامل بين الجهات، وأن الاستثمار في الإنسان أساس لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، وأن الحملة ستواصل تطوير مبادرات نوعية تعزز جودة الحياة وترسّخ الوقف كأداة تنموية فاعلة تسهم في تماسك المجتمع واستدامته.

شركاء الحملة ودعائمها

وأعربت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي عن شكرها وتقديرها لأصحاب السموّ الشيوخ وكبار الداعمين الذين كان لمبادراتهم دور محوري في تعظيم الأثر الإنساني للحملة، مؤكدة أن هذه المساهمات تعكس النهج الثابت لقيادة دولة الإمارات في ترسيخ قيم العطاء والعمل الخيري المستدام وترجمة رؤيتها في تعزيز التماسك المجتمعي ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.

وشهدت الحملة تفاعلاً مجتمعياً واسعاً ومشاركة فاعلة من المؤسسات الوطنية ورجال الأعمال والأفراد، بما يجسد حيّ قيم العطاء والتكافل المتجذرة في المجتمع الإماراتي ويتسق مع مستهدفات عام الأسرة في تعزيز الاستقرار الأسري والمسؤولية المجتمعية تجاه الفئات الأكثر احتياجاً.

ومن أبرز المساهمات خلال الحملة: 150 مليون درهم من رجل الأعمال يوسف علي موسليام رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية، ومثلها من الهلال الأحمر الإماراتي، إضافة إلى مساهمات بقيمة 100 مليون درهم لكل من إرث زايد الإنساني، وهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي، ومبادلة للاستثمار، ومجموعة الدار، وشركة بن غاطي القابضة، ورجل الأعمال صني فاركي، ورجل الأعمال حسن إسميك، و«اتش ار اي للتطوير»، إضافة إلى توقيع اتفاقية مع مجموعة مير لتنفيذ مشاريع تنموية بقيمة 200 مليون درهم دعماً للحملة، واتفاقية أخرى مع مجموعة اللولو العالمية لتطوير مشاريع بقيمة 100 مليون درهم تعزز استدامة الأصول الوقفية، وتخصيص مشاريع من «منافع» للتطوير والاستثمار ومجموعة الصياح بقيمة 100 مليون درهم دعماً للحملة.

كما دعم أبناء حمد سهيل الخييلي الحملة بمشاريع تنموية بقيمة 100 مليون درهم.

أهداف وآثار الحملة

وعبرت المبادرات المجتمعية التي أطلقتها الحملة عن تأكيدها أن رعاية الأيتام مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود مختلف فئات المجتمع، وأن المجتمع الإماراتي يشكل أسرة متماسكة تتكاتف لدعم أبنائها وتعزيز استقرارهم ومستقبلهم.

وأعرب معالي عبدالحميد محمد سعيد، رئيس هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي، عن أن حملة «وقف أم الإمارات للأيتام» تمثل نموذجاً وطنياً رائداً في تحويل العطاء المجتمعي إلى منظومة وقفية مستدامة تضمن استمرار الدعم للأيتام وتعظيم أثره عبر الأجيال، وتجسّدت المساهمات السخية التي شهدتها الحملة في التلاحم بين القيادة والمجتمع والمؤسسات الوطنية، مؤكدين أن رعاية الأيتام مسؤولية مشتركة تعكس القيم الإنسانية الراسخة في دولة الإمارات ونفخر بأن تكون هذه المبادرة وسيلة لترسيخ الوقف كأداة تنموية استراتيجية تدعم الاستثمار في الإنسان وتعزز استدامة العمل الخيري في الدولة.

من جانبه، قال فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام لهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي: ما شهدته الحملة من مشاركة واسعة يعكس عمق ثقافة العطاء والتكافل المتجذرة في المجتمع، وأسهمت في تعزيز الوعي بالوقف كأداة تنموية مستدامة قادرة على تحويل المساهمات الفردية والمؤسسية إلى أثر إنساني طويل الأمد يعود بالنفع على الأيتام والمجتمع ككل، ونثمن دعم القيادة الرشيدة وجميع المساهمين الذين كان لهم الدور الأساسي في نجاح هذه الحملة.

وتهدف الحملة إلى تحويل المساهمات المجتمعية إلى أصول وقفية مستدامة تُستثمر وفق نموذج مؤسسي معتمد يضمن توليد عوائد طويلة الأمد تخصص لدعم الأيتام في مجالات التعليم والرعاية الصحية والعيش الكريم، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

وتجسد الحملة امتداد إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، في ترسيخ قيم العمل الإنساني المستدام، وتترسخ مبادئها ورؤاها بدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم الأسرة وتعزيز استقرارها وترسيخ ثقافة الوقف كأداة تنموية ذات أثر ممتد عبر الأجيال.

وأكدت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – «أوقاف أبوظبي» أن النجاح الذي حققته الحملة يعكس قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع، ويؤكد استمرار دولة الإمارات في ترسيخ نموذج إنساني رائد يقوم على التكافل والاستدامة، بما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً وازدهاراً للأيتام والأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة