أعلنت كبرى شركات التكنولوجيا تبني تقنية العلامات المائية الرقمية كآلية إثبات أصل المحتوى ومصداقيته في مواجهة أزمة الثقة الناتجة عن المحتوى الذي تولّده خوارزميات الذكاء الاصطناعي. وأشارت تقارير تقنية إلى مبادرة تقنيّة اسمها التحالف من أجل أصل المحتوى ومصداقيته C2PA، وهو معيار يوصف بأنه جواز سفر رقمي يرافق الصورة منذ لحظة التقاطها أو توليدها. وتعمل هذه المبادرة على تعزيز الشفافية وتمكين المستخدمين من التحقق من مصدر المحتوى قبل مشاهدته عبر المنصات الكبرى. كما لفتت المصادر إلى أن هذه المنصات بدأت بعرض أيقونة تعريفية توضّح تاريخ الملف والأداة المستخدمة في إنشائه بهدف الحد من التضليل قبل انتشاره.
آلية العمل للعلامات المائية الرقمية
تعتمد العلامات المائية المتقدمة وتشفير الأصل على مفهوم يشبه البلوك تشين، حيث يتم زرع بيانات وصفية مشفرة داخل بنية البكسلات بشكل دقيق وتتوزّع على كامل الصورة. عند توليد صورة بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي، تضاف هذه البصمة إلى الصورة بشكل يصعب إزالتها مع الحفاظ على تفاصيلها. عند رفع المحتوى إلى منصة تلتزم بالمعيار الرقمي، تبحث الخوارزميات عن هذه البصمة وتعرض للمستخدم تحذيراً أو تصنيفاً بأن المحتوى مولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي.
خطوات التحقق من المصداقية
يمكن للمستخدمين اتباع خطوات بسيطة قبل المشاركة لتقليل انتشار التضليل. أولاً، ابحث عن أيقونات المصداقية والتفاصيل الوصفية المرافقة للصورة في المنصات، فهذه البيانات باتت أكثر انتشاراً لتبيان المصدر وآلية التحرير. عند الاشتباه بمحتوى مهم، استخدم أدوات فحص عكسي للصور والتطبيقات المخصصة لقراءة العلامات المائية الرقمية غير المرئية لاكتشاف بصمة الذكاء الاصطناعي. راقب تفاصيل قد تخطئ فيها خوارزميات التوليد مثل تناسق الأصابع وتداخل النصوص أو الخلفيات والظلال واتجاه الإضاءة قبل إعادة النشر.








