رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

منها الألبان والقهوة.. أطعمة ومشروبات تسبب مشاكل هضمية مفاجئة

شارك

توضح الدراسات أن عدم تحمل بعض الأطعمة يسبب مشاكل هضمية مزعجة كالاتفاخ والغازات وألم البطن والإسهال، دون أن تكون أعراضه حساسية غذائية حقيقية. تشير البيانات إلى أن الأعراض قد تظهر بشكل متكرر وتختلف بين الأشخاص حسب نوع الطعام وعدد مرات استهلاكه. يظل التمييز بين عدم التحمل والحساسية الغذائية أمرًا مهمًا لإدارة الحالة وتخفيف الأعراض بشكل صحيح.

إذا لم تكن متأكدًا من الأطعمة التي لا تتحملها، فكر في تكرار تناول الأطعمة الشائعة المسببة للمشكلة مثل منتجات الألبان والغلوتين والبيض والكافيين. راقب مدى تكرار الأعراض بعد كل وجبة واملأ سجلًا بسيطًا للطعام والمزاج والأنشطة اليومية. قد تساعد هذه الملاحظات في توجيه الطبيب نحو إمكانية وجود عدم تحمل غذائي وتحديد الخطوات المناسبة للتقييم.

أشهر الأطعمة المسببة

منتجات الألبان

يعاني كثيرون من عدم تحمل اللاكتوز بسبب نقص في الإنزيم الهاضم اللاكتيز الضروري لهضم سكر اللاكتوز في منتجات الألبان. وفي بعض الحالات يربط الباحثون بين أعراض الهضم بمشاكل في بروتين كازين الموجود في حليب البقر، ما قد يؤدي إلى التهاب في الجهاز الهضمي عند سوء التحمل. ومن المهم ملاحظة أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، فبعض الأفراد يتفاعلون مع كميات صغيرة من منتجات الحليب أكثر من غيرهم.

الغلوتين

الغلوتين هو بروتين في القمح والشعير؛ ويجب على المصابين بداء السيلياك تجنبه تمامًا لأنها حساسية مناعية حقيقية تجاه الغلوتين. ومع ذلك، قد يظهر لدى بعض الأشخاص عدم تحمل للغلوتين دون وجود السيلياك، وتظهر عندهم أعراض جهاز هضمي بعد تناول الغلوتين وتسمى أحيانًا حساسية الغلوتين. وفي حالات أخرى تكون الأعراض أخف وتتشابه مع أعراض عدم التحمل، لذا يحتاج التقييم الطبي للتمييز بين الحالات وتحديد الإجراء المناسب.

البيض

يعد البيض من أكثر الأطعمة تسببًا للحساسية لدى الأطفال، وغالبًا ما تتحسن هذه الحساسية مع التقدم في العمر، إلا أنه قد يعاني بعض البالغين من عدم تحمل البيض. قد يعود السبب إلى حساسية بياض البيض، وفي حالات معينة يمكن تحمل كميات صغيرة منه بينما الإفراط في تناوله يسبب الإزعاج الهضمي. لذلك يجب تنظيم الاستهلاك وفق الاستجابة الشخصية ومراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض.

الكافيين

قد يتمكن بعض الأفراد من تحمل كميات صغيرة من الكافيين دون ظهور أعراض، وهو ما يعني إمكانية استهلاك القهوة أو الشاي أو غيرها من المصادر بحدود محدودة. تعتد هذه الحزمة على الحد المقبول لكل شخص لتجنب أعراض مثل التوتر أو الصداع، بينما يحتاج آخرون إلى تقليل الاستهلاك بشكل ملحوظ. كما يجب الانتباه إلى مصادر الكافيين الخفية في الأعشاب والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشوكولاتة وشوكولاتة ساخنة، بجانب القهوة منزوعة الكافيين التي قد تحتوي على كافيين ضمن نطاق منخفض.

الفول السوداني

يُصنف الفول السوداني ضمن البقوليات وتُعد حساسية الفول السوداني شائعة جدًا بين الأطفال، وتستمر في كثير من الحالات حتى سن البلوغ. قد يعاني جزء من السكان من حساسية قوية قد تستلزم إجراءات طارئة، بينما يعاني آخرون من عدم تحمل دون وجود صدمة تحسسية شديدة. لذا يجب تجنب الأطعمة المحتوية على الفول السوداني والحرص عند اختيار الأطعمة المصنعة والاعتماد على التقييم الطبي عند ظهور أعراض مستمرة.

حمية استبعاد الطعام

تتضمن حمية الاستبعاد إزالة نوع معين من الطعام من النظام الغذائي لمدة أسبوعين، فإذا تحسنت الأعراض يعاد إدخاله تدريجيًا، أما إذا عادت الأعراض فسيتم إعادة إدخاله تدريجيًا بعد أسبوعين للتأكد من وجود علاقة سببية واضحة. بناءً على الأعراض قد لا تتمكن من التمييز بين عدم التحمل والحساسية، لذا ينبغي التعاون مع طبيب مختص لتطبيق نهج استبعادي مناسب وتقييم إعادة إدخال الطعام. كما لا ينبغي أن يستمر الاعتماد على نظام الاستبعاد لفترة طويلة، ويجب تسجيل ما تتناوله مع الانتباه لعوامل مثل الطقس والرطوبة والحالة المزاجية والتمارين والدورة الشهرية لأنها تؤثر في الجهاز الهضمي وتفاعلاته. عند إعادة إدخال الطعام يجب توخي الحذر ومراقبة الأعراض بدقة لتحديد وجود علاقة سببية واضحة.

مقالات ذات صلة