رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

ارتباط الأطعمة فائقة المعالجة بتأخر الحمل: دراسة تحذيرية

شارك

أعلنت جامعة ماكماستر الكندية نتائج دراسة حديثة كشفت أن النساء اللواتي يستهلكن كميات أقل من الأطعمة فائقة المعالجة لديهن فرص أكبر للحمل، وتبقى هذه العلاقة سارية حتى بعد احتساب العمر والوزن ونمط الحياة وعوامل صحية أخرى. وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي حافظن على انخفاض استهلاك هذه الأطعمة كن أكثر ميلاً للحمل مقارنة بمن يستهلكنها بكميات أعلى. اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات لأكثر من 2500 امرأة شاركن في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية NHANES، وهو مسح أميركي يجمع بين المقابلات واستذكار النظام الغذائي على مدار 24 ساعة والفحوص المعملية. وأظهرت النتائج أن ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبط بانخفاض احتمالية الخصوبة بنحو 60% تقريبًا عند إجراء تعديلات شاملة للعوامل المختلفة.

الأنماط الغذائية المرتبطة بتأخر الإنجاب

ذكر الباحثون أن النساء اللاتي تأخر حدوث الحمل كن يتناولن مزيداً من الأطعمة فائقة المعالجة، والتي شكلت نحو 31% من استهلاكهن اليومي من الغذاء. وأشاروا إلى أن هذه المجموعة سجلت درجات أقل في الالتزام بنظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي، وهو نمط غذائي صحي يعتمد على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية. وتبين أن الأزمة مرتبطة بتأخر الحمل وأن هذه العلاقة تبقى حتى بعد ضبط العمر والوزن ونمط الحياة.

كما أشارت النتائج إلى أن النظام الغذائي المتوسط كان له ارتباط إيجابي بالخصوبة عند التحليل الأولي، لكن هذه الفائدة اختفت عند التحكم في وجود السمنة. يشير ذلك إلى أن تأثير النظام الغذائي المتوسط قد يعود إلى مساهمته في الحفاظ على وزن صحي وتحسين التمثيل الغذائي بدلًا من كونه عامل خصوبة بحد ذاته. وبالتالي، فإن مدى الاستفادة من هذا النظام الغذائي قد يعتمد إلى حد كبير على الوزن والصحة العامة.

التعرض للمواد الكيميائية وتأثيرها المحتمل

تشير الدراسة إلى أن الأغذية فائقة المعالجة غالباً ما تحتوي على مركبات كيميائية مثل الفثالات والبِسفينول أ والأكريلاميدات، والتي يمكن أن تتسرب من مواد التغليف أو من معدات البلاستيك أثناء المعالجة. وتُعرف تأثيراتها على الهرمونات وتعرض الحوامل لها قد يؤثر على وظائف الغدد الهرمونية. تشير النتائج إلى ضرورة وضع إرشادات صحية للنساء في سن الإنجاب وتخفيف التعرض لهذه المركبات.

تشير النتائج إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والحد من التعرض للمواد الكيميائية المرتبطة بها قد يسهم في تحسين الخصوبة، رغم أن التأثير يظل محدوداً على المستوى الفردي. وتؤكد الدراسة على أهمية وضع إرشادات غذائية خاصة بالنساء في سن الإنجاب، مع تشديد على اختيار أطعمة طبيعية قدر الإمكان ومراعاة مكونات مألوفة. كما تشير إلى أن تقليل الاعتماد على المواد المعالجة يمكن أن يحمي من مواد كيميائية محتملة التعرّض لها خلال التصنيع والطهي.

مقالات ذات صلة