تعريف وتر العرقوب وأهميته
يُعد وتر العرقوب، الواقع فوق الكعب مباشرة، وترًا سميكًا يربط عضلات الساق بعظم الكعب، وهو جزء حيوي في المشي والجري والقفز. يعمل على تمكين حركة القدم وتوليد القوة الدفعية أثناء الانثناء. يتعرض في بعض الحالات للإجهاد أو الالتهاب أو التمزق، مما يسبب ألمًا متغير الشدة حسب الحالة. ومع مرور الزمن قد يتطور إلى حالة تنكسية تُسمى التهاب الأوتار.
أسباب التهاب وتر أخيل لدى الرياضيين
يصيب الرياضيين في الغالب، وخاصة العدائين وممارسي رياضات تتطلب انطلاقات وتوقفات وانعطافات متكررة. من أبرز الأسباب إهمال الإحماء قبل التمرين أو زيادة شدة التمارين بسرعة كبيرة. يؤدي الإفراط في التمرين إلى إرهاق الوتر وتفاقم الالتهاب. قد يسهم ارتداء الأحذية غير المناسبة والجري على الأسطح الصلبة والقفز المتكرر، كما في كرة السلة، في تهيجه.
أعراض التهاب وتر أخيل
تشمل العلامات ألمًا في الكعب يمتد طول الوتر أثناء المشي أو الجري. يظهر ألم وتيبس في وتر أخيل قد يظهران عند الاستيقاظ في الصباح. يوجد ألم وحساسية عند لمس الوتر أو حركته، مع وجود تورم ودفء في المنطقة. قد يختلف موضع الألم، فربما يتركز قرب أسفل الساق أو طول الوتر أو قرب الكعب.
العلاجات المنزلية والإسعافات الأولية
يمكن اتباع رعاية ذاتية لعلاج التهاب وتر أخيل وفق طريقة رايس. تنطوي هذه الطريقة على الراحة وتطبيق الثلج والضغط ورفع الساق. يجب تجنب الضغط على الساق المصابة قدر الإمكان وتطبيق الثلج لتخفيف الألم والتورم. ابق ساقك مرفوعةً فوق مستوى قلبك أثناء الراحة.
العلاجات الدوائية الأولية
يمكن أن تساعد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في تخفيف الألم والتورم المصاحب للالتهاب. أما الباراسيتامول فيستخدم عادة لتسكين الألم فقط. ويُنصح بالالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم الاعتماد عليها كعلاج طويل الأمد دون استشارة الطبيب.
متى تستشير الطبيب والعلاجات الطبية
ينبغي طلب الرعاية الطبية عند الشعور بألم في وتر أخيل مع وجود تورم أو سخونة في خلف الساق. تشير الأعراض الحادة مثل ألم شديد مفاجئ في الخلف أو صعوبة في تحمل الوزن إلى احتمال تمزق الوتر ويتطلب إجراءً عاجلاً. قد يقرر الطبيب بعد التقييم تثبيت الوتر أو العلاج الطبيعي وربما الجراحة في حالات معينة، وقد يستغرق الشفاء عادة شهرين إلى ثلاثة أشهر على الأقل.
الوقاية من إصابات وتر العرقوب
تتضمن الوقاية ارتداء أحذية توفر دعمًا جيدًا للكعب والقوس وتبطينًا كافيًا. يُنصح بتجنب الجري على الأسطح الصلبة وتفادي التمارين في الطقس البارد دون تحضير. كما يُفضل الإحماء قبل التمارين وزيادة الأحمال تدريجيًا لتقليل الإجهاد على الوتر.








