يبرز الاحتفال بعيد الأم دور الأم وتضحياتها المستمرة، وهو ما قد يثير تفاعلًا عاطفيًا متباينًا لدى بعض الأمهات. فقد يذكّر هذا اليوم بجهودها في تربية الأبناء وإدارة الأسرة، ما يجعلها تشعر بالفخر والحزن أحيانًا. وقد تكون التضحيات مرهقة وتواجه في بعض الأحيان شعورًا بنقص التقدير أو الحاجة إلى اعتراف أكبر. هذه الخلفية العاطفية تفسر وجود دموع أو حزن رغم حضور مشاعر الامتنان والتقدير.
قد تقارن الأم الواقع بتوقعاتها فترى أن يومها لم يكن كما تتمنى في أحلامها. قد يؤدي انشغال الأبناء أو ضيق الوقت إلى عدم تنظيم احتفال كما ترغب، وهو ما يعزز التوتر ويدفع إلى الدموع. تنعكس نتيجة ذلك في شعور بالفخر مع الحزن لأن التضحيات لم تحظ بالاعتراف الكافي.
تثير الحنين إلى الماضي وفقد الأحباء مشاعر عميقة لدى بعض الأمهات، فربما تذكّرن أمهاتهن أو آباءهن الذين فارقوا الحياة، أو لحظات من طفولتهن مع أبنائهن. يظهر الحزن المختلط بالفرح في صورة اشتياق عاطفي قد يترجم إلى دموع أثناء الاحتفال. هذه المشاعر ليست ضعفًا بل تعبيرًا عن روابط عميقة بالأسرة وبمن خلفها.
تواصل الحياة اليومية وضغوط الأمومة تفجر لدى بعض الأمهات مشاعر مكبوتة في مناسبات كهذه. تؤكد الدلائل أن الدموع لا تعني الضعف، بل هي مؤشر على تراكم الاحتياجات العاطفية والرغبة في التقدير. يتطلب الأمر التفهم والهدوء من المحيطين للتعامل مع هذه العواطف.
نصائح للتعامل مع المشاعر
تنصح الأم بأن لا تلوم نفسها على البكاء، وتشارك هذه المشاعر مع شريكها أو مع شخص موثوق به. يمكن أيضًا تحويل هذه الدموع إلى لحظة تعبير عن الحب والامتنان من الأبناء أو من أفراد الأسرة. كما يساعد تحويل الحزن المؤقت إلى طاقة عاطفية إيجابية في تقوية الروابط الأسرية وفتح باب التواصل.








