رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أسباب ضعف المناعة وأبرز علاماتها

شارك

يُعلِن الأطباء أن الجهاز المناعي منظومة متكاملة تبدأ من نخاع العظم حيث تُنتج خلايا الدم وتمتد إلى العقد اللمفاوية والطحال وأجزاء من الجهاز الهضمي، إضافة إلى مكونات في الدم مثل الأجسام المضادة. وتعمل هذه المنظومة بالدفاع عن الجسم بتعرّفها إلى الميكروبات ومهاجمتها عند وجودها. عندما يعمل التوازن بين عناصرها بكفاءة، يتعرّف الجسم على الميكروبات بسرعة ويتصدى لها بفاعلية، لكن الخلل في هذا التوازن قد يفتح الباب للعدوى ويؤخر التعافي.

يرتبط ضعف المناعة بتراجع قدرة الجسم على التصدي للبكتيريا والفيروسات، ما يزيد احتمال الإصابة بالعدوى وتباطؤ التعافي مقارنة بالأشخاص الأصحاء. وقد يكون هذا الضعف دائماً أو مؤقتاً، ويمتد جزء من الجهاز المناعي أو يؤثر عليه بشكل عام. وتظهر العلامات عادة في شكل عدوى متكررة أو استجابات ضعيفة للعلاج، وقد تكون الاستجابة للقاحات أقل كفاءة عند بعض الأشخاص.

أسباب ضعف المناعة وأنواعه

تنقسم أسباب ضعف المناعة إلى قسمين رئيسيين. يظهر الأول منذ الولادة نتيجة اضطرابات وراثية تؤثر في تكوين الخلايا المناعية وكفاءتها، وقد يرافق ذلك خلل في إنتاج الأجسام المضادة أو نقص في أنواع من خلايا الدم البيضاء. أما النوع الثاني فينشأ لاحقاً نتيجة عوامل مكتسبة تشمل أمراضاً مزمنة وسوء تغذية وعلاجات تؤثر في الجهاز المناعي. كما أن استئصال الطحال أو الإصابة ببعض الأمراض قد يقللان من قدرة الجسم على مقاومة العدوى. في هذه الحالات قد يكون الضعف جزئياً أو متفاوت الشدة بحسب السبب.

قد لا تظهر علامات التحذير التقليدية مثل الحمى أو التورم في بعض الحالات، ما يجعل الاكتشاف مبكراً صعباً. تتكرر الالتهابات أو تستمر فترات طويلة مقارنة بالأشخاص الأصحاء. كما قد تكون الاستجابة للعلاج ضعيفة أو غير كافية في بعض الأنواع من العدوى.

تتطلب إدارة ضعف المناعة تبنّي نمط حياة داعم يشمل النوم الكافي والتغذية المتوازنة وتقليل التوتر. كما ينصح بتجنب أماكن مزدحمة خلال فترات انتشار العدوى والالتزام بالنظافة الشخصية، بما فيها غسل اليدين المتكرر والعناية بصحة الفم. وفي الحالات الأكثر حساسية، قد يقرر الطبيب جدوى اللقاحات الوقائية والإجراءات الإضافية.

مقالات ذات صلة