تشير التقارير الصحية إلى أن التعامل مع الصدفية لا يقتصر على العلاجات الموضعية أو الدوائية فحسب، بل يمتد إلى نمط الحياة اليومية بما في ذلك الغذاء. يؤكد النص أن اختيار الأطعمة المناسبة قد يخفف من شدة الالتهاب المرتبط بالمرض، بينما يؤدي النظام الغذائي غير المتوازن إلى تفاقم الأعراض ونوبات متكررة. كما يبرز أن تعديل النظام الغذائي ليس علاجًا مباشرًا، بل يساهم في تحسين استجابة الجسم خاصة لدى المصابين بالسمنة أو اضطرابات أيضية مصاحبة.
ماذا يأكل مريض الصدفية؟
يعتمد التوجيه الغذائي لمريض الصدفية على التركيز على الأطعمة الطبيعية غير المصنّعة وتوفير توازن يدعم الجهاز المناعي ويقلل الالتهاب. تشمل الخيارات الأساسية الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية المفيدة مثل الأسماك الدهنية والبذور والمكسرات، فهذه الدهون تساهم في تهدئة الالتهابات وتنعكس على صحة الجلد. كما تعتبر الخضروات والفواكه الطازجة جزءًا يوميًا أساسيًا، مع التنويع في الألوان لتوفير مضادات أكسدة مختلفة تدعم الجلد وتقلل الإجهاد التأكسدي.
الدهون الصحية مثل الزيوت النباتية الطبيعية والأفوكادو تلعب دورًا في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل مخاطر الأمراض المصاحبة للصدفية. كما أن مصادر البروتين الجيدة، سواء النباتية كالبقوليات أو الحيوانية الخفيفة مثل الأسماك، تدعم تجدد الخلايا دون تعزيز الالتهاب. وإدراج مصادر فيتامين د الطبيعية ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الجلد مع التعرض الآمن للشمس كجزء من نمط حياة متوازن.
أطعمة يجب تجنبها أو تقليلها
تؤكد التوجيهات على تقليل الأغذية المعالجة لأنها غالبًا ما تحتوي على نسب عالية من الدهون المشبعة والسكريات والإضافات التي تعزز الالتهاب. وينصح أيضًا بتقليل اللحوم الحمراء والمنتجات الحيوانية عالية الدهون لأنها ترتبط بارتفاع المركبات الالتهابية عند الإفراط في تناولها. كما قد ترفع الأغذية التي ترفع سكر الدم بسرعة، مثل المنتجات المصنوعة من الدقيق الأبيض والمشروبات المحلاة، من مستوى الالتهاب لدى بعض المرضى.
ويختلف التأثير بين شخص وآخر، لذلك يجب متابعة الاستجابة الشخصية وتوثيقها باستمرار. ويفضل أيضًا العمل على تقليل الوزن الزائد من خلال حمية متوازنة مع نشاط بدني منتظم لتحقيق تحسن عام في الحالة. وفي وجود اضطرابات هضمية أو أيضية، يجب تخصيص النظام الغذائي وفق حالة المريض وبإشراف مختص.








