تشير المصادر إلى أن بداية الكذب عند الأطفال ليست بسبب سوء أخلاقهم بقدر ما تعكس تأثير كلام الكبار الذي يثير فيهم الخوف أو الخجل أو الشعور بالخطر. بحسب ما ذكره موقع newsukraine، هناك عبارات يتداولها الآباء غالباً ما تدفع الأطفال إلى الكذب. يجب أن تتجنب هذه العبارات خاصة خلال جلوسك معه في إجازة العيد. المضمون يوضح أمثلة عملية للعبارات التي يجب الحذر منها وتدارك أثرها.
عبارات تدفع إلى الكذب
تؤثر عبارة ‘لو قولت الحقيقة مش هتعصب’ في سلوك الطفل لأنها تقرّب الإنذارات وتطمئنه بشكل سطحى. عندما يقابل الطفل بالصراخ أو العقاب بعد قول الحقيقة، يدرك أن الاعتراف قد يحمل مخاطر، فيلجأ إلى إنكار الحقيقة أو اختلاق تفاصيل. وبمرور الوقت، يترسخ في دماغه الاعتقاد بأن الشهادة الصادقة قد تجلب الألم، فيتجنبها أو يبتكر روايات بديلة لتفادي العقاب. وتتولد لديه عادة الكذب كآلية دفاعية بسيطة.
تهديدات مبكرة تعزز الدفاع عن النفس
تؤدي عبارة ‘هعرف الحقيقة حالاً’ إلى تصعيد الدفاع عن النفس. عندما تستخدم كتهديد، يتجنب الطفل قول الحقيقة ويفضل تقديم تبرير أو لوم الآخرين. ومع تكرار هذا النمط، يصبح هدفه الأساسي تجنّب العقاب، حتى لو كان ذلك يعني إخفاء التفاصيل أو تضليل الواقع. هذا النمط يعزز الكذب كآلية دفاعية لمواجهة الضغط والخوف.
مخاوف الحب والخوف من الألم
تظهر عبارة ‘خيبت أملي’ كإشارة إلى حساسية الحب الوالدي. هذه النبرة قد تثير خوفاً من أن يفقد الطفل محبة والديه إذا ارتكب خطأ، ما يدفعه إلى إخفاء الأخطاء، أو تزيين الواقع، أو قول ما يعتقد أن الوالدين يريدان سماعه. ونتيجة ذلك، قد يفقد الطفل الثقة في نفسه وتصبح لديه قابلية أعلى للكذب كآلية حماية.
المقارنات وتأثيرها على الخجل
توضح العبارة ‘شوف الأطفال اللى زيك بيعملوا إيه’ تأثيراً قوياً على الخجل وتولّد شعوراً بأن الصورة أمامه فيها نقص. قد يبدأ الطفل بالتفكير: ‘هناك خطب ما بي’، أو ‘من الأفضل ألا أُظهر أخطائي’. وقد يعبر عن ذلك بعبارات مثل: ‘لقد فعلتُ ذلك بالفعل’، أو ‘لم يكلّفنا المعلم بأي شيء’، كإطار دفاعي يحميه من الإحراج. تساهم هذه المقاربة في تعزيز حذر الطفل وحرمانه من الصراحة، لكنها أيضاً تقوّي الكذب كآلية توازن أمام الضغط المقارن.








