أعلن باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وبالتعاون مع فريق CMS في سيرن أن الكون الأولي كان يتكوّن من بلازما الكواركات والغلوونات (QGP). ونشرت نتائجهم في مجلة Physics Letters B عام 2025 وتحدّد الحالة الأصلية للمادة في تلك الحقبة كاعتماد على هذه البلازما. وتشير النتائج إلى أن البلازما تتصرف كسائل مثالي تقريبًا مع احتكاك منخفض جدًا، مما يدعم تصور أن الكون في أجزاء من الثانية الأولى كان أقرب إلى سائل من أي شكل آخر للمادة. كما تكشف النتائج وجود دليل يحوّل فهمنا لسير الانفجار العظيم عبر تمثيل حالة المادة الأساسية قبل تشكل الذرات.
التتبع بالوميض
أوضح فريق CMS في سيرن أن تقنية التتبع بالوميض تتيح رصد البلازما البدائية بجسيمات فردية رغم الفوضى الناتجة عن التصادمات العالية الطاقة. اعتمدت التقنية على استخدام بوزون Z كمرجع ثابت يمكنه المرور عبر البلازما دون تفاعل ملحوظ، ما سمح بقياس أثر موجة كوارك عالي الطاقة تعبر في الاتجاه المعاكس لحركة البوزون. وتُظهر القياسات أن التموج الناتج يأخذ شكلاً يشبه الحرف V، وهو أثر كاشف يوصلنا إلى خصائص التداخل والسرعة داخل البلازما. وتؤكد النتائج أن وجود هذه الإشارات يدعم فرضية أن البلازما تمثل سائلًا فائق النعومة مع انخفاض الاحتكاك إلى أقصى حد ممكن.
تؤكد الدراسة صحة ما يدعى بالنموذج الهجين للكون، وهو إطار نظري طور في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ويدعم فهم التطور الكوني منذ بدايته. وتشير التقديرات إلى أن الكون المبكر قد مرّ بسائل مثالي قبل أن يتطور إلى الذرات والنُجم والكواكب، مع وجود أثر سالب مميز يعزز هذا التصوّر. وبذلك توفر النتائج أساسًا لشرح الظواهر المرتبطة بالطاقة والمواد في أقرب مراحل وجود الكون وتوجيه نماذج التطور الكوني نحو وصف أكثر دقة.








