تؤكّد الدكتورة هبة يوسف، أستاذة السموم بكلية الطب في بو سعيد، أن الفسيخ يعد من أشهر الأكلات على موائد العيد. وتوضح أن بعض الناس يحضّرونه ويحفظونه بطريقة صحية، بينما يجيد آخرون اختيار أنواع جيدة لكن التخزين الخاطئ أحياناً يسمح بتكاثر جراثيم خطيرة تعرف بالبوتيوليزم وتنتج سموم شديدة الخطورة قد تودي بمضاعفات صحية كبيرة. وتذكر أن أعراض التسمم الناتج عن الفسيخ تبدأ عادة بعد نحو اثني عشر ساعة، وتشمل صعوبة في التنفّس والصداع وارتفاع ضغط الدم والإمساك وجفاف الحلق والفم، وقد تتطور إلى شلل وضعف عضلي وتلعثم في الكلام وفشل في وظائف التنفّس مما يستلزم الدخول إلى الرعاية المركزة وتلقي الترياق.
وتؤكد أن أكثر الفئات عرضة هم الحوامل والأطفال وكبار السن ومرضي السكر والضغط والكلى ومرضى الأورام الذين يتلقون العلاج الكيميائي. وتُشير إلى أنه قد يكون احتمال التسمم موجوداً حتى بكمية بسيطة، وقد تكون سمكة واحدة ضمن كتلة تصل إلى 2 كغ هي المصدر المحتمل للسمّية في بعض الحالات. وتضيف أن الوقاية تبدأ باختيار أنواع سليمة وتخزينها بصورة صحيحة والتأكد من سلامة الغذاء قبل الاستهلاك. وتؤكّد أنه حال ظهور أي من الأعراض المذكورة يجب التوجّه فوراً إلى المستشفى لتقديم الرعاية اللازمة وتلقي الترياق إذا لزم الأمر.








