تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً يعمّق مخاطر عدم الاستقرار، ويؤثر على الأمن والسلم الإقليمي والدولي بشكل مباشر، وهو ما يحتم إجراء حوار مسؤول يهدف إلى تخفيض التصعيد وتقديم حلول تفاوضية مستدامة ترتكز على المبادئ والقوانين الدولية والاحترام المتبادل لسيادات الدول وتجنب الأعمال التي تفاقم المعاناة الإنسانية وتعرّض المدنيين للخطر.
وأكدت كلمتا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفخامة آلكسندر فوتشيتش على أهمية ضبط النفس وتجنب التصعيد، وتفعيل قنوات التواصل المباشر بين الدول المعنية، والالتزام بالمسار السياسي القائم على الحوار الشامل وتقديم التنازلات داخل إطار تفاهمات متوازنة تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة وتفتح آفاق لحلول مستدامة.
وحذرت التصريحات من تبعات التورّط العسكري وتداعياته على حياة السكان المدنيين والاقتصاد العالمي، وأكدت ضرورة تحييد الشعوب من معاناة الحرب وتوفير وصول آمن للمساعدات الإنسانية وتخفيف أعباء النزوح والتشرد، كما شددت على أهمية احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والتزامات المجتمع الدولي تجاه حماية المدنيين وضمان سلامة المرافق الحيوية والموارد الاقتصادية الحيوية للمنطقة والعالم.
كما أشار الطرفان إلى أن الأمن لا يمكن بناؤه بالتصعيد، بل بالحوار والالتزام بالسيادة والشرعية الدولية، وأن جهود المجتمع الدولي يجب أن تتركز على تعزيز الثقة وتبني آليات رشيدة لتقليل مخاطر التصعيد وتسهيل عودة المسارات السياسية المعتمدة على تفاهمات واقعية تعيد بناء الثقة بين الدول المعنية وتعيد ترتيب أولويات الأمن الإقليمي.
أولويات مشتركة لتثبيت الأمن وتقليل التصعيد
من بين الأولويات التي تم التأكيد عليها تعزيز خفض التصعيد وتحجيم التوترات، دعم العمل الإنساني وتسهيل وصول المساعدات، حماية المدنيين، وتحييد المخاطر التي تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي والطاقي، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي على المستويات الإقليمية والد الدولية.
آليات التنفيذ والتعاون
تركز الآليات المقترحة على تفعيل حوار مستمر وتبادل المعلومات وتنسيق المواقف في المحافل الدولية، وإنشاء قنوات اتصالات ثنائية وثلاثية تسمح بتسريع الاستجابة للأزمات وتجنب سوء التقدير، وتطوير جهود المجتمع الدولي في ربط الاستقرار السياسي باستقرار المناطق المحيطة وتوفير إطار يحمي الترتيبات الأمنية ويضمن التنفيذ الشفاف للاتفاقات المؤقتة والدائمة.








