رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

هَوْس التجميل في زمن وسائل التواصل الاجتماعي: معايير رقمية تعيد تشكيل الجمال

شارك

تأثير المحتوى الرقمي على قرارات التجميل

تنتشر تطبيقات التواصل الاجتماعي بتنوعها وتوسع نطاقها، وتؤثر في شرائح المجتمع كافة، وتدفع نحو تغيّر في قطاع التجميل بدفع من حضور المشاهير والمؤثرين.

أشار مختصون إلى أهمية مناقشة الأطباء لمرضاهم حول طبيعة استخدامهم لهذه المنصات، لفهم دوافع الرغبة في الخضوع لإجراءات التجميل، مع تعزيز وعيهم بمخاطر التجميل غير المبرر، خصوصاً مع تحوّل المعايير الجمالية إلى نتاج لهذه المنصات.

وشددوا على تجنب اللجوء إلى غير المختصين الذين يستقطبون العملاء بعروض منخفضة، محذرين من تسجيل حالات تعرضت لمضاعفات صحية وتشوهات نتيجة ممارسات غير آمنة.

أوضح الدكتور ديمتري ميلنيكوف، أخصائي الجراحة التجميلية، أن التأثر بالمحتوى البصري للمشاهير والإعلانات يسهم في دفع الأفراد لاتخاذ قرارات تتعلق بالتجميل، وأن الاستشارات أصبحت تركز بشكل متزايد على المظهر في الصور والفيديوهات، وهو ما يُعرف بتأثير الكاميرا.

وأضاف أن مفاهيم الجمال شهدت تحولاً واضحاً، فالتجميل لم يعد مقتصراً على الحاجة بل أصبح مطلباً واسع الانتشار، ما يستدعي الحذر من المبالغة خصوصاً لدى من يتمتعون بجمال طبيعي.

أشار الدكتور ألكسندر غلوشكو، أخصائي جراحة الأنف والوجه، إلى أن التقنيات الحديثة أسهمت في إعادة تشكيل معايير الجاذبية، إذ أصبح الأفراد أكثر وعيًا بالتفاصيل الدقيقة لملامحهم نتيجة التعرض المستمر للصور الرقمية. ولُفت إلى أن هذا الوعي البصري المتزايد دفع البعض لتقليد الآخرين دون حاجة فعلية، مؤكدًا أهمية دور الطبيب في تقديم استشارات مهنية قائمة على احتياجات المريض الفعلية، بعيداً عن الاعتبارات الترويجية.

بدوره، أكد الدكتور سيمون إيفانوف، المتخصص في جراحات شد الوجه والجسم، أن هناك توجهًا متزايداً نحو العلاجات الوقائية والتحسينات الدقيقة، بهدف الحفاظ على المظهر الشبابي، مشيراً إلى أن التركيز لم يعد على الإصلاح بقدر ما أصبح على الاستباق والحفاظ. ورغم أن الحضور الرقمي قد يعزز الثقة بالنفس، إلا أن تأثيره يمتد إلى مختلف جوانب الحياة الاجتماعية. ونصح بضرورة اللجوء إلى مختصين موثوقين لتقييم الحالة بدقة وتحديد العلاج المناسب دون مخاطر.

وأشارت الدكتورة كيانا كبير، أخصائية التجميل، إلى دراسة أمريكية بيّنت أن كثافة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات تعديل الصور ترتبط بزيادة الرغبة في الخضوع لإجراءات تجميلية، وخاصة لدى من يتابعون حسابات المشاهير وعيادات التجميل التي تعرض نتائج العمليات.

وأكدت أهمية اختيار الطبيب والمركز بعناية، والتحقق من الكفاءة والخبرة، لضمان تحقيق نتائج آمنة دون مضاعفات، مع الحفاظ على الهدف الأساسي وهو تحسين المظهر بشكل متوازن.

مقالات ذات صلة