تشير تقارير مجلس أوروبا إلى أن العنف الميسر بالتكنولوجيا ضد النساء والفتيات ما زال مستمراً، بل أصبح أمراً طبيعياً في ظل ثقافة الإفلات من العقاب وخطر لوم الضحية. وللمرة الأولى تحدد التوصيات أن المساءلة هي المعيار القانوني الدولي الأول الذي يركّز بشكل كامل على هذه الظاهرة. وتؤكد النصوص المعنية أهمية وضع معايير واضحة للإجراءات القضائية والمؤسساتية التي تترجم الحماية إلى واقع. وتُشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيشهد اعتماد معايير دولية جديدة تعزز المساءلة وتحد من العنف الرقمي.
إطار المساءلة الدولية
تطرح التوصيات إطاراً شاملاً للمساءلة لا يقتصر على القانون الجنائي فقط، بل يمتد ليشمل المجالات المدنية والإدارية. وتؤكد أن المساءلة ينبغي أن تكون قابلة للتطبيق عبر أنظمة قضائية وإدارية وتدعم وصول الضحايا إلى عدالة فعالة. وتوضح أن هذا الإطار يهدف إلى تقويض ثقافة الإفلات من العقاب وتوفير حماية فعلية للضحايا في فضاءات التكنولوجيا. كما تشير إلى أن تعزيز المساءلة سيعزز ثقة المجتمع والمؤسسات بالاستجابة للأذى الرقمي.
وتشدد الرؤية على اتباع نهج يُراعي الصدمة النفسية للضحايا، بما يضمن وصولهن إلى العدالة دون إعادة الإيذاء أثناء إجراءات التحقيق. وتؤكد أن هذا النهج يرفع مستوى الثقة في المؤسسات ويعزز قدرتها على الاستجابة الفعالة للأذى الرقمي. وتدعو الدول الأعضاء إلى تعزيز أطرها القانونية والمؤسسية وتحديث الإجراءات المدنية والإدارية بما يتماشى مع معايير المساءلة الدولية المنشأة حديثاً.








