يحث الدكتور جمال شعبان، أستاذ أمراض القلب وعميد المعهد الأسبق، على تقليل استهلاك الأسماك المملحة في المناسبات التي يكثر فيها تناولها مثل عيد الفطر. ويوضح أن هذه الأطعمة تحتوي نسباً عالية من الأملاح وتؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل قد يكون حاداً. ويشير إلى أن زيادة الصوديوم يمكن أن تفرض عبئاً إضافياً على عضلة القلب والشرايين وتفاقم حالات المصابين بأمراض مزمنة. كما يحذر من المخاطر المحتملة على الحوامل والأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي والكبد ومرضى الربو.
تؤكد المصادر أن أسماك الرنجة والفسيخ تحتويان نسباً كبيرة من الملح، وهو ما يجعل الإفراط في تناولهما يمثل خطراً صحياً مناسباً خاصة عند وجود عوامل مرضية. وبهذه الزيادة في الصوديوم قد يتعرض الشخص لارتفاع في الضغط الدموي وتراكم السوائل، وهو ما ينعكس سلباً على القلب والشرايين. وتزداد المخاطر حين تكون هناك أمراض مزمنة كارتفاع الضغط أو قصور القلب أو أمراض الكلى، خصوصاً لدى الحوامل والأطفال وكبار السن. كما أن طريقة التحضير قد تعزز احتمالية التلوث البكتيري والتسمم الغذائي إذا لم تُراعَ إجراءات السلامة.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
يتعرض مرضى الضغط المرتفع للمخاطر الأكبر بسبب ارتفاع الصوديوم في الأسماك المملحة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل حاد. ويشمل ذلك مرضى القلب، خاصة من يعانون من تمدد أو ضعف في عضلة القلب، حيث يزداد احتباس السوائل ويثقل العبء على القلب والشرايين. وتزداد المخاطر لدى المصابين بأمراض الكلى، لأنها المسؤولة عن تنظيم الأملاح وتخليص الجسم من السموم، فتتفاقم حالتهم. كما تشمل الفئات الحوامل والأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض الجهاز الهضمي والكبد، حيث تكون حساسيتهم أعلى تجاه التغيرات في الأملاح.
قد تكون فئة مرضى حساسية الصدر أيضاً في خطر أعلى، إذ قد تزداد فرص حدوث نوبات عند تناول الأسماك المملحة. ويُلاحظ أن الأطفال يمتازون بجهاز مناعي أكثر حساسية، وهو ما يجعلهم عرضة لارتفاع الأملاح وربما التسمم الغذائي. ويستمر التحذير ليشمل كبار السن، لأن قدرة الجسم على تنظيم الأملاح تقل مع التقدم في العمر وتزداد لديهم احتمالية المضاعفات. ينبغي مراعاة ذلك عند أفراد الأسرة ممن يعانون من أمراض مزمنة أو حساسية لضمان تقليل المخاطر.
نصائح وإرشادات عامة للوقاية
ينصح بالشراء من مصادر موثوقة والتأكد من سلامة الأسماك وعدم وجود انتفاخ أو رائحة غير طبيعية. يفضل أن تكون الرنجة ذات لون ذهبي فاتح وجلد غير متهتك، وأن تكون الأسماك طازجة وخالية من علامات التلف. حين التناول، يجب الامتناع عن أكل الرأس والعظام والأحشاء لأنها المناطق التي قد تتركز فيها السموم. كما ينصح بنزع جلد الرنجة المدخنة والتخلص من المواد الضارة المرتبطة بالتدخين قبل الطهي.
يؤكد على طهي الرنجة جيداً في القليل من الزيت مع إضافة عصير الليمون الذي يساعد في قتل البكتيريا. وينصح بتجنب تناول الأجزاء الخطرة والاكتفاء بتناول اللحم من الأسماك. كما يوصى بإعداد الرنجة مع تقليل التعرّض لها قدر الإمكان لتقليل مستويات الملح والتعرض للميكروبات. وتقول الإرشادات العامة إن الهدف هو تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بتناول الأسماك المملحة خلال المناسبات بشكل عام.
يُشار إلى أهمية شرب كميات كافية من الماء لتخليص الجسم من الأملاح الزائدة وتجنب الجفاف. كما يجب تناول كميات كبيرة من الخضروات الورقية مثل الخس والجرجير والبقدونس والبصل الأخضر لأنها تحتوي على بوتاسيوم يساعد في معادلة تأثير الصوديوم. ويمكن الاعتماد على مشروبات مدرة للبول مثل الكركديه المنقوع أو اليانسون أو الشاي الأخضر بالنعناع للمساعدة في طرد الأملاح. تظل هذه التوجيهات عامة وتهدف إلى تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بتناول الأسماك المملحة في المناسبات دون إضافة معلومات خارج النص الأصلي.








