أعلن باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني عن تقنية مستدامة لتحويل مخلفات قشور الفول السوداني إلى غرافين عالي الجودة. تعتمد الطريقة على معالجة القشور عند 500 درجة مئوية لإنتاج فحم غني بالكربون، ثم تسخينها بتقنية جول الوميضي عند 3000 درجة مئوية لإعادة ترتيب الذرات وتكوين غرافين موصل. تختلف هذه التقنية عن الأساليب التقليدية لأنها تمرر تياراً كهربائياً عالي الجهد عبر المخلفات الزراعية لإنتاج الغرافين خلال ثوانٍ. يمكن أن تساهم في خفض تكاليف تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية المحمولة، وتوفر مساراً اقتصادياً للمزارعين في الدول المنتجة للفول السوداني.
التقنية وآليات التحويل
تُبرز النتائج أن الغرافين الناتج من هذه الطريقة يمتلك موصلية فائقة واستقراراً أعلى من الغرافيت التقليدي، وهو ما قد يتيح شحن بطاريات الهواتف بسرعة أكبر وتحسين عمر خلايا بطاريات السيارات الكهربائية. تشير التقديرات إلى أن الإنتاج العالمي السنوي من الفول السوداني بلغ نحو 58 مليون طن في عام 2026، ما أدى إلى توليد نحو 15 مليون طن من نفايات القشور غير المستغلة. وتؤكد الدراسة أن تكلفة إنتاج الغرافين الأخضر تقارب 1.30 دولار للكيلوجرام، وهو ما يجعل هذا البديل قائماً كخيار اقتصادي منافس. يفتح ذلك مساراً اقتصادياً دائماً يربط بين الإنتاج الزراعي وإمداد قطاع التكنولوجيا من خلال تطبيقات تخدم الاقتصاد الدائري وتقليل النفايات.
الأثر البيئي والاقتصادي
تشير النتائج إلى أن هذه التقنية تخفض من الاعتماد على الغرافيت المستخرج من المناجم وتقلل الاعتماد على المواد الكيميائية المكلفة. تساهم العملية في تحويل نحو ملايين الأطنان من النفايات إلى منتج ذا قيمة، ما يعزز قدرة الدول المنتجة للفول السوداني على توليد دخل إضافي للمزارعين. كما أن الغرافين الناتج يُظهر موصلية عالية واستقراراً مناسباً لدعم تطبيقات بطاريات الهواتف الذكية وخلايا بطاريات المركبات الكهربائية، ما يعزز إمكانات التخزين والتشغيل. تسهم هذه التقنية في تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري وتحقيق تخفيضات في الانبعاثات الناتجة عن معالجة النفايات وإنتاج بطاريات أكثر كفاءة.








