بدأت وزارة الطاقة والبنية التحتية بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع خفض استهلاك الطاقة والمياه في المباني الحكومية الاتحادية، وهو المشروع الذي انطلقت أعماله من مستشفى عبدالله بن عمران في إمارة رأس الخيمة ليشمل 60 مبنى حكومياً على مستوى الدولة باستثمارات تبلغ 120 مليون درهم، وذلك في إطار الالتزام بتسريع وتيرة التحول نحو كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة ودعماً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية لإدارة الطلب على الطاقة والمياه.
وتعكس هذه الخطوة خطة متكاملة تمتد إلى مرحلة ثانية تشمل 360 مبنى حكومياً اتحادياً بتكلفة تقديرية تصل إلى مليار درهم، وبتمويل كامل من القطاع الخاص، وهو نموذج للشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص لتحقيق وفورات مستدامة في استهلاك الطاقة والمياه على مستوى الدولة.
وأكد المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، أن انطلاق الأعمال في المستشفى يمثل خطوة تنفيذية مهمة ضمن برنامج استراتيجي يهدف إلى تعزيز كفاءة المباني الحكومية وخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق وفورات مستدامة في استهلاك الطاقة والمياه بما ينسجم مع توجهات الدولة في الاستدامة وإدارة الطلب على الطاقة.
وأوضح أن المشروع الوطني الذي يشمل 60 مبنى حكومياً سيسهم في تحقيق وفورات تصل إلى 27% من إجمالي استهلاك الطاقة والمياه في المباني المستهدفة، وما يعزز المساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة فيما يخص خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع المباني واستدامة المباني الحكومية.
وأشار العلماء إلى أن نطاق الأعمال في مستشفى عبدالله عمران يتضمن حزمة حلول فنية متكاملة تشمل استبدال وحدات التكييف بأخرى عالية الكفاءة، وتحديث أنظمة الإنارة إلى تقنيات موفرة للطاقة، واستبدال المضخات بأنظمة أكثر كفاءة، إضافة إلى تطبيق حلول هندسية متقدمة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه وفق أفضل المعايير العالمية.
ولفت إلى أن المشروع يُنفَّذ بالشراكة مع القطاع الخاص عبر نموذج تمويل مبتكر يعتمد على التمويل الكامل من الشريك الخاص دون أعباء مالية مباشرة على الحكومة، ما يعزز الاستدامة المالية ويجسِّد فاعلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع كفاءة الطاقة.
وقال وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول: «يأتي المشروع في إطار دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لإدارة الطلب على الطاقة 2050، وترسيخ منظومة مبانٍ حكومية أكثر كفاءة واستدامة، بما يسهم في تحقيق أثر بيئي واقتصادي طويل الأمد».








