ألقى الدكتور مروان عبيد المهيري، عضو المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي وعضو اللجنة التوجيهية للمؤتمر البرلماني لمنظمة التجارة العالمية ممثلاً للاتحاد، افتراضياً في جلسة “الذكاء الاصطناعي والتجارة” يوم الأربعاء 25 مارس 2026، كلمة ضمن أعمال المؤتمر البرلماني المصاحب للمؤتمر الوزاري الرابع عشر للمنظمة الذي تستضيفه مدينة ياوندي بجمهورية الكاميرون، بعنوان “واقع النظام التجاري متعدد الأطراف وآفاق تطويره”.
أولويات المداخلة في سياق واقع النظام التجاري متعدد الأطراف
أكدت المداخلة أن الذكاء الاصطناعي يمثل محركاً رئيساً لتسريع التجارة وتحويل الخدمات اللوجستية، مع إمكانات كبيرة لتعزيز الإنتاجية وتسهيل سلاسل الإمداد وتوفير فرص اقتصادية أشمل، عبر تمكين تبادل البيانات عبر الحدود بشكل آمن ومسؤول وتطوير نماذج خدمات قائمة على الابتكار والبيانات الكبيرة.
دعا إلى تبني إطار تنظيمي عالمي يقوم على مبادئ الشفافية والمساءلة والتعاون الدولي، يوازن بين دوات الابتكار وحماية الحقوق وتوفير بيئة عادلة للدول النامية والجهات الصغيرة والمتوسطة، وتجنب القيود غير العادلة التي تعطل الوصول إلى الأسواق العالمية.
شدد على ضرورة تحديث آليات النظام التجاري متعدد الأطراف ليتواكب مع التطورات في الذكاء الاصطناعي، بما يشمل وضع معايير للحوكمة والامتثال والتنافس وتجنب إساءة الاستخدام، مع تعزيز تدفقات البيانات عبر الحدود بشكل آمن ومفتوح بما لا يضر بالخصوصية أو الأمن القومي أو حقوق الملكية الفكرية.
أشار إلى أن منظمة التجارة العالمية يجب أن تقود مساراً يسهّل التحول الرقمي بشكل شامل، عبر توفير الدعم الفني والمالي وبناء القدرات للدول الأقل قدرة على تحديث بنيتها التنظيمية، وتحديث قواعد التجارة الإلكترونية وتوفير بيئة تشريعية مناسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة وتيسير دخولها إلى الأسواق العالمية.
لفت الانتباه إلى أهمية إشراك المجتمع الدولي في تحقيق التنمية المستدامة، مع التأكيد على أن التنمية البشرية والانتقال العادل نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار هي أساس النظام التجاري العالمي في مرحلة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب شراكات فاعلة وتنسيقاً بين المؤسسات الدولية والإقليمية والدولية.








