رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الإمارات: الهجمات الإيرانية الغادرة والإرهابية استهدفت مرافقنا المدنية الحيوية

شارك

أكدت دولة الإمارات أن الهجمات الإيرانية الغادرة والإرهابية التي استمرت ستة وعشرين يومًا بلغت أكثر من ألفين صاروخ باليستي وجوال وطائرة مسيّرة استهدفت المرافق المدنية الحيوية والمطارات والمناطق السكنية والمواقع المدنية في الدولة، في انتهاك صارخ لسيادتها وللقانون الدولي الإنساني.

وأضاف سعادة جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم، أن ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري، بل سلوكًا عبثيًا ممنهجًا يقوّض أسس النظام الدولي ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، خصوصًا مع استهداف بنى تحتية ترتبط مباشرة بسلامة المدنيين وبأمن الطاقة والاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن إيران تقف الآن في عزلة عن جيرانها وعن المجتمع الدولي، في تحدٍ واضح لميثاق الأمم المتحدة، ومحاولة يائسة لزعزعة النظام الدولي من خلال مغامرات بسط الهيمنة غير المحسوبة، وعلاوة على ذلك، ترى إيران أنها بمقدورها تبرير هجماتها غير المبررة وغير المسؤولة بإطلاقها على أنها “الهجمات الانتقامية”.

وأكد المندوب الدائم الإماراتي لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف رفض الإمارات بشكل قاطع أي مبررات أو أعذار صدرت من الجانب الإيراني تسعى لتبرير هذه الاعتداءات الجبانة دون الأخذ بالاعتبار موقف دولة الإمارات الواضح الذي أكدت فيه عدم السماح باستخدام أراضيها في أية عملية عسكرية تجاه إيران.

ولا يمكن تجاهل التناقض الصارخ بين روايات إيران الواهية بشأن حسن الجوار وممارساتها على الأرض، بما في ذلك تبريرها لاستهداف المدنيين والبنية التحتية والمواقع المدنية – ومن بينها مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسياحية ومرافق حيوية ومحطات وبنايات سكنية – إذ أسفر هذا العدوان الإرهابي عن استشهاد اثنين من منتسبي قواتنا المسلحة أثناء تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل ستة مدنيين، وإصابة 161 شخصًا من 29 جنسية مختلفة. كما إنّ تداعيات هذه الهجمات الغاشمة تتجاوز حدود المنطقة، حيث تهدد الملاحة في الممرات الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز، وتؤثر في استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وتزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، بما يمس حقوق الشعوب في الأمن والتنمية.

وأضاف أنه شهد في مجلس الأمن اعتماد القرار التاريخي رقم 2817 الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة ضد دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي شاركت في رعايته 136 دولة عضو في الأمم المتحدة، ويبعث برسالة واضحة ومشتركة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية. كما جاء اعتماد قرار مجلس المنظمة البحرية الدولية، والذي رعته أكثر من 115 دولة عضو وهو الأكبر عددًا في تاريخ المنظمة، والذي يدين بشدة التهديدات والهجمات الإيرانية ضد السفن فضلاً عن إغلاقها مضيق هرمز.

ودعا المشرخ هذا المجلس المحترم اليوم إلى اتخاذ خطوة حازمة نحو إدانة انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن الاعتداءات الإيرانية غير الشرعية على دول تعتبر سنداً وشريكاً للسلام في المنطقة.

وأكّد أن نموذج دولة الإمارات منذ تأسيسها يقوم على حسن الجوار وبناء الجسور، من خلال رؤية قيادة تؤمن بالعيش الكريم والتسامح والتعايش ونبذ الكراهية. كما يقوم هذا النموذج على استراتيجيات اقتصادية استشرافية راسخة، والانفتاح على العالم عبر بناء شراكات دولية مستدامة، مما جعل اقتصاد الإمارات من بين الاقتصادات الرائدة عالميًا وأكثرها قدرة على التكيّف مع المتغيرات. والأهم أن هذا النموذج لا يُهدم، وهو قائم على أسس لا تهدم، وعزم راسخ على التنمية والازدهار، مع التأكيد على الاحتفاظ بجميع الحقوق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وضمان أمن وسلامة مواطنيها ومقيميها وزوارها، الذين ينتمون إلى 200 جنسية، استنادًا إلى حقها في الدفاع عن النفس وفقًا لأحكام القانون الدولي.

وختم سعادة جمال المشرخ، المندوب الدائم للإمارات لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، بأن الاعتداءات الإيرانية الغادرة أكدت قوة مؤسسات الإمارات وصلابة منظومتها الوطنية ووحدة مجتمعها وعزيمة شعبها، وأن الإمارات تؤكد هذا عبر هذا المنبر إلى العالم أجمع.

مقالات ذات صلة