تصدت دبي لـ«منخفض العزم» بكل حزم وجاهزية عبر تكامل الجهود بين الجهات المعنية وتكثيف العمل الميداني على مدار الساعة لضمان سلامة المجتمع واستمرارية الحركة المرورية بكفاءة عالية.
وأكدت اللجنة العليا لإدارة الطوارئ والكوارث في دبي جاهزية جميع الجهات المعنية في الإمارة للتعامل مع الحالة الجوية والاستعداد التام لمواجهة آثار تقلبات الطقس وهطول الأمطار، تنسيق وتضافر جهود كل من شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات بدبي وبلدية دبي ومطارات دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والإدارة العامة للدفاع المدني وصحة دبي ودائرة الأراضي والأملاك في دبي ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف وغيرها من الجهات الحكومية، من أجل ضمان التخفيف من آثار الحالة الجوية بما يضمن الأمن والسلامة للجميع.
جاهزية بلدية دبي وخطط الاستجابة
أكد المهندس عادل محمد المرزوقي، رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والمدير التنفيذي لمؤسسة النفايات والصرف الصحي في بلدية دبي ورئيس فريق تصريف مياه الأمطار في إمارة دبي، أن البلدية تواصل التعامل مع تأثيرات الحالة المطرية بجاهزية تامة واستعداد كامل وفق خطط استجابة مرنة وشاملة. أوضح أن جميع الفرق تعمل في إمارة دبي وتستهدف جهودها الاستجابة الفورية على مدار الساعة لبلاغات تجمعات المياه والحالات الطارئة في مختلف المناطق. ولفت إلى أن البلدية خصصت أكثر من فريق ميداني متكامل يضم ما يزيد على 3.000 مشرف وعامل، إضافة إلى أكثر من 650 متخصصاً من المهندسين والإداريين، ويعمل هذا الكادر على مدار الساعة للتعامل مع الحالات الطارئة واحتوائها وفق أعلى درجات الجاهزية. كجزء من الاستعدادات لهذا العام، قامت البلدية بتعزيز منظومة التشغيل والطوارئ بتوفير 313 مضخة مياه ثابتة ومتحركة و220 صهريجاً و290 آلية ثقيلة، إضافة إلى 168 مركبة خفيفة لمتابعة المواقع التي تشهد تجمعات مياه خلال الحالة المطرية. كما يتم التركيز على الشوارع الرئيسية والحيوية أثناء التشغيل.
سلامة الجمهور ودور المنظومة
وقال المرزوقي: وضع البلدية سلامة السكان والزوار في مقدمة الأولويات لضمان أعلى مستويات الراحة والأمان والحفاظ على جودة الحياة، وذلك لدعم استمرارية الخدمات والحياة اليومية وتعزيز مرونة المدينة وقدرتها على مواجهة الظروف الجوية المختلفة وإدارة الأزمات بكفاءة عالية وفق نهج استباقي وباستخدام أحدث التقنيات. ودعا الجمهور من مختلف فئات المجتمع إلى الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الجهات الرسمية لضمان أمنهم وسلامتهم.
جهود مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف
وأكّد مشعل عبدالكريم جلفار، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، أن المؤسسة رفعت مستوى جاهزيتها للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية وهطول الأمطار المتوقعة ضمن خطة ميدانية متكاملة تضمن سرعة الاستجابة للبلاغات الطارئة في مختلف مناطق الإمارة. قال جلفار: إن فرق المؤسسة تعمل على مدار الساعة ضمن منظومة طوارئ متكاملة وبالتنسيق المباشر مع الجهات المعنية لمتابعة تطورات الحالة الجوية والتدخل الفوري عند الحاجة، بما يضمن الحفاظ على سلامة أفراد المجتمع واستمرارية تقديم الخدمات الإسعافية بكفاءة عالية. وأضاف أن المؤسسة عززت جاهزيتها عبر تفعيل موارد إسعافية متنوعة تشمل مركبات الإسعاف والدفع الرباعي للوصول إلى المناطق المتأثرة بتجمعات المياه، إلى جانب وحدات الدعم الميداني، وزوارق الإسعاف للمسطحات المائية، والإسعاف الجوي بالتعاون مع الجناح الجوي في شرطة دبي. أوضح أن المؤسسة تواصل التنسيق مع شركائها ضمن منظومة الطوارئ، ومن بينهم شرطة دبي والدفاع المدني وهيئة الصحة بدبي ودبي الصحية وهيئة الطرق والمواصلات وبلدية دبي ومركز دبي للمرونة، بما يسهم في استجابة سريعة وفعالة لمختلف الحالات الطارئة. ودعا جلفار أفراد المجتمع إلى توخي الحيطة والحذر والالتزام بإرشادات السلامة وعدم التردد في طلب المساعدة عند الحاجة، مؤكدًا أن سلامة المجتمع تأتي في مقدمة الأولويات وأن فرق الإسعاف تواصل وجودها الميداني على مدار الساعة لخدمة الجميع.
إرشادات وإجراءات السلامة
أصدرت إدارة البيئة والصحة والسلامة والاستدامة في دائرة التخطيط والتطوير – تراخيص، التابعة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، توجيهات وإرشادات عاجلة بهدف تعزيز مستويات السلامة وضمان حماية الأفراد والممتلكات واستمرارية الأعمال. أكدت المؤسسة ضرورة التزام جميع المرخصين والمشغلين والعملاء وكافة الأطراف المعنية ضمن نطاق اختصاصها بأقصى درجات الحذر واليقظة، مع التقيد التام بإجراءات التشغيل المعتمدة في الظروف الجوية الماطرة وفق خطط الطوارئ المعتمدة، والعمل على جاهزية فرق العمل وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة لمواجهة أي مستجدات. وشددت على أهمية المتابعة المستمرة للتحديثات الصادرة عن الجهات المختصة واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة وتنسيق مع غرفة العمليات في موانئ دبي العالمية لضمان سرعة الاستجابة وكفاءة التعامل مع الحالات الطارئة. ودعت إلى تجنب التنقل غير الضروري والابتعاد عن المناطق المنخفضة ومناطق تجمع المياه وعدم القيادة في الطرق المغمورة بالمياه والابتعاد عن الأودية، بالإضافة إلى ضرورة عدم إعاقة حركة المرور أو مركبات الإسعاف والإنقاذ والعمل على حماية وتغطية المعدات الكهربائية لتفادي أضرار مياه الأمطار. وأكدت الأهمية في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية العاملين لضمان استمرارية الأعمال بشكل آمن ومسؤول. وأشار المهندس عبدالله محمد بالهول، الرئيس التنفيذي لدائرة التخطيط والتطوير – تراخيص، إلى أن سلامة الأفراد واستدامة البنية التحتية تبقيان أولوية قصوى، مؤكداً ضرورة التزام جميع الجهات بمتطلبات البيئة والصحة والسلامة والاستدامة واتباع أعلى معايير الجاهزية والاستجابة.








