تعرف متلازمة سانفيليبو بأنها حالة نادرة تصيب الأطفال بالخرف المبكر. يبدأ الأطفال المصابون في النمو بشكل طبيعي في البداية، ثم تتدهور قدراتهم مع تقدم المرض. تظهر العلامات تدريجيًا وتؤثر على الكلام والتعلم والمشي، وتظهر مشاكل سلوكية مثل فرط النشاط والقلق وصعوبات النوم. في النهاية يفقد الأطفال القدرة على الكلام والحركة.
تكشف وسائل الإعلام قصة الطفلة ليني فورستر، التي تبلغ من العمر عامين، وتعاني من هذه الحالة. ويؤكد والدها ووالدتها الآن أنها قد تحفزان جهود البحث عن علاج محتمل قبل فوات الأوان. أظهر فحص جيني روتيني وجود جين NAGLU لدى شقيقة الأم، ما يعني احتمالاً بنسبة 50% أن تكون الأم حاملة للجين أيضاً. هذه بداية رحلة تشخيص مؤلم قبل ظهور الأعراض.
أصل المرض والتشخيص العائلي
ينشأ المرض نتيجة طفرة جينية تؤدي إلى فشل الإنزيم سلفاميداز في تحليل جزيئات السكر المعقدة، مما يسبب تراكمها في الدماغ والجهاز العصبي. يؤدي هذا التراكم إلى تلف تدريجي في نمو الجهاز العصبي. يظهر ذلك في بداية مبكرة وتتصاعد الآثار مع مرور الزمن.
تشير التقديرات إلى أن متلازمة سانفيليبو تصيب واحداً من بين 70,000 ولادة. عادة ما تبدأ العلامات في الظهور بين عمر سنة وست سنوات، ويمكن أن يتطلب الأمر وجود علامتين أو أكثر لبدء الفحص. من العلامات المبكرة التنفس السريع بعد الولادة، وتغيّر في ملامح الوجه مثل بروز الجبهة والأنف الممتلئ، وحواجب كثيفة، وشعر زائد. كما يظهر تأخر النطق والسمع والإصابة بالالتهابات المتكررة واضطرابات النوم.
الأنواع الفرعية والتطور
يقسم العلماء متلازمة سانفيليبو إلى أربعة أنواع فرعية هي A وB وC وD. وتُشير البيانات إلى أن النوع A غالباً ما يكون أشد أنواع المرض، حيث يفقد المصاب قدراته مبكراً ويواجه وفاة مبكرة. في المقابل قد يتطور النوع B بوتيرة أبطأ في المتوسط، بينما تكون معدلات التطور في النوعين C وD أكثر تفاوتاً. مع ذلك يميل معظم المرضى إلى الاحتفاظ بمهاراتهم لفترة أطول من النوعين A وB.
وتُوضح قصة ليني فورستر أنها مصابة بالنوع B من المتلازمة. وتذكر العائلة وجود علاجين تجريبيين قد قد ينقذان حياتها، لكنها تقف في مرحلة التجارب السريرية. وتكلف تجربة استبدال الجينات 5.5 مليون جنيه استرليني، وتُسهم في احتمال نجاح محدود لستة أطفال. تعمل إيميلي وجاس الآن على جمع التبرعات لتغطية التكاليف وما قبل السريرية اللازمة لإجراء التجربة.
التجارب الطبية والتكاليف
تسلط هذه الحالة الضوء على التحديات في الوصول إلى علاج فعال وتطويره. وتبرز الجهود المبذولة لجمع التمويل وتطوير البحث قبل الدخول في التجارب السريرية. وتلقى العائلة آمالها في أن تتقدم العلاجات التجريبية في المستقبل القريب وتكون متاحة بشكل أوسع.








