رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

بريطانيا تختبر حظر وسائل التواصل والتطبيقات الرقمية على المراهقين

شارك

تعلن الحكومة البريطانية عن إجراء تجربة ميدانية لتقييم أثر قيود استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين. ستشمل التجربة 300 مراهق من مختلف أنحاء المملكة المتحدة وتُقسم إلى أربع مجموعات تشمل ثلاث تجارب تدخّل ومجموعة ضابطة. ستُجرى إحدى المجموعات حجبًا كاملاً لتطبيقات الشبكات الاجتماعية وأخرى حجبها أثناء الليل وثالثة تحدد مدة استخدامها إلى 60 دقيقة يوميًا. تهدف النتائج إلى مقارنة تجارب العائلات والاستماع إلى التحديات التي واجهوها وكيفية التكيّف معها.

وتجري هذه التجربة بالتزامن مع مشاورات حكومية حول ضرورة حظر وصول من هم دون سن 16 عامًا إلى عدد من مواقع التواصل. قالت وزيرة التكنولوجيا ليز كندال إن الهدف هو اختبار خيارات واقعية وتوفير أدلة لاتخاذ خطوات لاحقة قائمة على تجارب العائلات نفسها. سيُجرى حوار مع الأطفال وأولياء أمورهم قبل وبعد التطبيق لتقييم أثر التدخل، بينما ستستمر المشاورة الحكومية حتى 26 مايو. يحظى الإجراء بدعم سياسي واسع وتدرس دول عدة محاكاة الحظر الأسترالي إضافة إلى دعم بعض الناشطين والجمعيات المعنية بالأطفال.

آراء ومخاوف

أبدى بعض الخبراء تشككًا في فاعلية القيود وقدرتهم على منع التجاوزات، محذرين من احتمالية دفع الأطفال إلى زوايا مظلمة على الإنترنت. بينما يرى فريق آخر أن الشركات التقنية ينبغي أن تدمج معايير سلامة أكثر صرامة في الأجهزة والمنصات وآليات الذكاء الاصطناعي لضمان وصول الأطفال إلى خدمات مناسبة لعمرهم. أكدت جمعية NSPCC على أهمية أن تكون المرحلة التجريبية حافزًا لإجراءات حاسمة عند انتهائها، مع الحفاظ على حماية البيانات والخصوصية للأطفال. وتحث الجمعية على توجيه الشركات لتوفير أدوات أمان ودمجها في كل منتج لضمان تقليل المحتوى الضار أو غير القانوني.

دراسة برادفورد المستقلة

ستضم الدراسة المستقلة التي تمولها ويلكوم ترست نحو أربعة آلاف طالب تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا من عشر مدارس ثانوية في برادفورد. ستقودها هيئة أبحاث الصحة في جامعة برادفورد بالتعاون مع البروفيسورة آمي أوربن من جامعة كامبريدج، وتُركز على تقييم آثار تقليل استخدام وسائل التواصل على النوم والقلق والتفاعل الاجتماعي وكذلك الغياب والتنمر في المدارس. ستشمل الدراسة مقابلات مع المشاركين قبل وبعد التطبيق بهدف جمع آراء العائلات والتقييم المفصل للنتائج. يهدف العمل إلى سد الفجوات في البيانات عالية الجودة حول أثر القيود على هذا العمر وتحديد الفروقات التي قد تنشأ عند تقييد الاستخدام.

مخطط تمويل ومواعيد

من المقرر أن تبدأ الدراسة المستقلة في وقت لاحق من هذا العام وتضم 4000 طالب، وهي مموّلة من ويلكوم ترست وتُنفّذ بقيادة معهد برادفورد لأبحاث الصحة وبروفيسورة أوربن. تقول الحكومة إن نتائج هذه التجارب ستوفر أدلة مهمة لإرشاد الخطوات التالية في حماية الأطفال عبر تقليل الاعتماد على المنصات أو تحسين ضوابط الاستخدام. كما تعزز الدراسة جهود المجتمع البحثي في تعزيز فهم التأثيرات الاحترازية على النوم والقلق والتفاعل الاجتماعي بالإضافة إلى الحضور والظواهر المدرسية الأخرى.

مقالات ذات صلة