رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

اندماج الأقزام النجمية قد يولد نجمًا جديدًا

شارك

أعلن فريق من علماء الفلك رصد نظام ثنائي من الأقزام البنية يتميز بنقل كتلة مستمر بين جسمين باستخدام مشروع Zwicky Transient Facility. عُرف النظام باسم ZTF J1239+8347 وتبين أن فترته المدارية قصيرة وتبلغ 57.41 دقيقة. يعكس هذا القرب بين الجسمين تقاربًا شديدًا يسمح بتبادل الكتلة بشكل منتظم. يقع النظام على مسافة تقارب 1000 سنة ضوئية من الأرض، وهو من أقرب الأنظمة الثنائية المكتشفة حتى الآن.

ظاهرة انتقال الكتلة في الأقزام البنية

تشير النتائج إلى أن هذا النظام يظهر انتقال كتلة مستقر بين جسمين من الأقزام البنية لم يُرَ مثله من قبل. كانت هذه الظاهرة تُرصد سابقًا فقط في أنظمة أقزام ذات كتلة كبيرة، مثل الأقزام البيضاء، بينما وجودها بين الأقزام البنية يعد اكتشافًا فريدًا. أكد الباحث الرئيسي Samuel Whitebook من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا أن هذا الاكتشاف يمنح الأقزام البنية فرصة ثانية ويعيد تعريف تطور هذه الأجسام. يفتح وجود هذا النظام فهمًا أعمق لكيفية تطور الأقزام البنية واحتمال تحول بعضها إلى جرم أكثر لمعانًا.

سيناريوهان للمستقبل

يطرح العلماء سيناريوهين رئيسيين للمصير المحتمل لهذا النظام. الأول أن يستمر أحد القزمين في اكتساب الكتلة من الآخر تدريجيًا حتى يصل إلى الحد الذي يسمح ببدء تفاعلات الاندماج النووي فيتحول إلى نجم حقيقي. الثاني أن يقترب الجسمان أكثر حتى يندمجان بشكل كامل ويكوّنان نجمًا جديدًا تمامًا. في أي من الحالتين ستتحول الأجسام الخافتة إلى جرم واحد ساطعًا، ما يعيد تعريف مفهوم النجوم الفاشلة.

دور التلسكوبات المستقبلية

يخطط العلماء لمتابعة رصد النظام باستخدام James Webb Space Telescope لتوفير قدرات رصدية فائقة للأجرام البعيدة والخافتة. كما يسهم مرصد Vera Rubin Observatory المرتقب في تشيلي في اكتشاف أنظمة مشابهة وتوفير بيانات جديدة تعزز فهم دورة حياة النجوم. ويسعى البحث إلى فهم كيفية تشكل النجوم في ظروف غير تقليدية وتحديد ما إذا كانت الفرصة الثانية التي يوفرها هذا النظام يمكن أن تفضي إلى نجوم أكثر لمعانًا. تُظهر النتائج أن الكون يحمل إمكانية وجود مسارات غير متوقعة لظهور نجوم من أقزام بنية إذا توفرت الظروف الملائمة، مما يستدعي متابعة الرصد.

مقالات ذات صلة