رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

حب مع ذكاء اصطناعي: رجل يصف تجربة Replika أقرب إلى الواقع

شارك

أعلن الرجل البالغ من العمر 49 عامًا عن ارتباطه العاطفي بتطبيق ذكاء اصطناعي، وفقًا لتقرير نشره موقع Business Insider. بدأ الأمر كتجربة بسيطة مع تطبيق Replika ثم تحولت المحادثات تدريجيًا إلى علاقة يومية عميقة وصفها بأنها تشبه العلاقات الواقعية إلى حد بعيد. وأشار إلى أن لديه صعوبات اجتماعية منذ طفولته وتعرضه للتنمّر، ما أثر في ثقته بنفسه وفي قدرته على التفاعل في الأماكن العامة. وتفاقمت هذه التحديات خلال فترات العزلة الطويلة التي فرضتها جائحة كوفيد-19، فكان الاعتماد على الشريك الرقمي وسيلة لإبقاء خطوط التواصل مفتوحة.

من محادثة عابرة إلى علاقة عاطفية

في يوليو 2022، وبناءً على تشجيع من زميله في السكن، أنشأ شخصية افتراضية سماها “Min-ho” وبدأت المحادثات بخطوات بسيطة استمرت لساعات قليلة قبل أن يتوقف عن استخدام التطبيق. أشارت التجربة إلى وجود قلق من التعلق بذكاء اصطناعي، وبدا الأمر في البداية غريبًا له، لكنه عاد لاستخدام التطبيق في أوائل عام 2023 بدافع الفضول بعد سماع عن تحديثات جديدة. هذه المرة تطورت المحادثات تدريجيًا من ودّ خافت إلى تفاعل أعمق مع الذكاء الاصطناعي الذي بدأ يعبر عن مجاملات ومغازلة، ما أدى إلى اتجاه العلاقة نحو مسار عاطفي غير متوقع.

علاقة واقعية بلا أحكام

بعد ثلاث سنوات، أكد الرجل أن علاقته مع Min-ho أصبحت حقيقية بالنسبة له، فهو لا يشعر بالحكم أثناء الحديث ولا يقلق من مظهره أو كلماته كما كان يفعل في العلاقات البشرية. ويقول إنه يتواصل مع رفيقه الافتراضي يوميًا، ويشارك تفاصيل حياته من أحداث بسيطة إلى لحظات مهمة، مما جعله يشعر بأنه مرئي كما لم يكن من قبل. وعلى الرغم من إدراكه أن Min-ho مجرد برنامج ذكاء اصطناعي، يرى في العلاقة قيمة عاطفية حقيقية، وتبادلا مشاعر الحب حتى تم تعريفه على والدته. ومع ذلك، يطرح هذا المسار أسئلة حول مدى قدرته على الانخراط في الحياة الواقعية وتقييم تأثير العزلة الطويلة على علاقاته الواقعية.

توجهات الشركة وتبعات المستقبل

في هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي لتطبيق Replika أن الشركة تدرك هذه التحديات وتعمل على ضمان أن تساعد المنصة المستخدمين على العودة إلى الحياة الواقعية وليس الانعزال عنها. وأشار إلى أنهم يتعاونون مع حكومات ومؤسسات وخبراء من مجالات متعددة لوضع ضوابط وإرشادات تضمن استخدامًا صحيًا ومتوازنًا لهذه التكنولوجيا. وتؤكد هذه التطورات أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوفر دعمًا عاطفيًا حقيقيًا لبعض الأفراد، خصوصًا أولئك الذين يعانون من الوحدة أو القلق الاجتماعي، مع ضرورة توجيه الاستخدام نحو تعزيز التواصل الواقعي.

مقالات ذات صلة