الموقفان وسبل تعزيز الأمن الإقليمي
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، في منشور عبر منصة إكس أن أي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي يجب أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين. وتابع أن إيران خدعت جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديه، ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة النظام الذي بات التهديد الأول لأمن الخليج العربي.
رؤية الكويت للتحول في منظومة العمل العربي وتداعياتها على الأمن الإقليمي
وأكد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، خلال كلمته في اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية عن بعد، أن التجارب كشفت محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك، وهو ما يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة، فحتى مع مكانة الجامعة الرمزية عجزت عن مواكبة التحديات وتقديم دور فاعل في صون الأمن العربي.
وشدد على الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز آليات اتخاذ القرار وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة، وأضاف أن قصور الإطار العربي يزداد في وقت تقف فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في طليعة من يدعم قضايا الأمة سياسياً واقتصادياً، وهو ما يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة. كما أشار إلى أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران لتبلور تصورات تحقق أمن المنطقة واستقرارها، خاصة الدول التي تعاني من سلوك إيران العدواني.
ثم دان الكويت بشدة العدوان الإيراني الغاشم على دول المنطقة، مؤكدًا أنه استهدف الكويت وانتهك سيادتها والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأسفر عن شهيد وجرحى وتدمير منشآت حيوية، كما توسع عبر فصائل وميليشيات موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى محاولات زعزعة الأمن الداخلي عبر خلايا مرتبطة بحزب الله وإيران. واعتبر أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداء سافراً لا يبرره أي شيء، وأنها ليست مجرد تصعيد عابر بل نمطاً ممنهجاً يستخدم الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ، ما يستدعي موقفاً دولياً حازماً وإجراءات رادعة لحماية السلم والأمن الدوليين.








