أعلنت الدكتورة توحيدة ياسين عبدالغفار، أستاذة الكبد والجهاز الهضمي، ابنة الطبيب المعالج لعبد الحليم حافظ، أن العندليب الأسمر كان يعاني من تليف في الكبد ودوالٍ في المعدة والمرىء نتيجة الإصابة بفيروس سي والبلهارسيا. أشارت إلى أن هذه المضاعفات ظهرت كناتج لتلك الإصابات وتفاقمت مع مرضه. بيّنت أن العلاجات الأولى شملت حقناً كانت تستعمل لعلاج البلهارسيا وتسمى “الطرطير”، وهي حقن لم تكن معقمة وتُعطى للمرضى بشكل جماعي. أكدت أن هذا الأسلوب العلاجي تسبب في انتقال فيروس سي إلى آلاف المصريين، وهو ما أدى إلى مضاعفات تسببت في وفاته.
أشارت إلى أن حليم كان يتلقى العلاج في مصر، وكان يأخذ رأي البروفسور ويليام روجرز في إنجلترا. كما كان معروفاً في لندن لأنه غنى هناك لجمع التبرعات أثناء النكسة. وأضافت أنه كان يلتزم بإرشادات غذائية تقلل من مضاعفات المرض، منها تقليل الملح وتجنب الأطعمة الحمضية والتوابل الزائدة والدهون والأكل المسبك وتجنب الإجهاد الشديد. كما أشار الطبيب إلى تجنب بعض الأدوية والإرهاق الشديد أثناء العلاج.
وأكدت أن الوفاة جاءت نتيجة مضاعفات البلهارسيا وعلاجها في تلك الفترة، حيث كانت حقن “الطرطير” تُستخدم دون تعقيم وتؤثر في انتشار فيروس سي وتفاقم النزيف المستمر. أشارت إلى أن هذه الممارسات الطبية أودت بالكثير من المرضى في ذلك الزمن، وهو ما يجعل قصة عبد الحليم جزءاً من تاريخ الرعاية الصحية آنذاك. وذكرت أن العندليب يظل رمزاً فنياً بارزاً، وتبقى قصته تذكرة بتحديات الصحة العامة وتداعياتها في تلك الحقبة.








