تعلن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عن ارتفاع ملحوظ في عدد حالات مرض السل في الولايات المتحدة منذ عام 2020 تزامنًا مع جائحة كورونا. يرجح الخبراء أن السبب يعود إلى تعطيل برامج الرصد والتشخيص ونقص الفحوصات خلال الجائحة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الحالات عامًا بعد عام. وتشير البيانات الحديثة إلى تأكيد أكثر من 10600 حالة في عام 2024، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أشخاص من كل مئة ألف، وهذا أعلى رقم سنوي منذ عام 2013. وعلى الرغم من ذلك تبقى معدلات الإصابة في الولايات المتحدة منخفضة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ نحو 131 حالة لكل مئة ألف نسمة.
أسباب وتفاصيل السل
يُعد السل عدوى بكتيرية قابلة للشفاء تتركز غالباً في الرئتين، لكن قد يصيب أعضاء أخرى أيضاً وتنتشر عبر جزيئات محمولة جواً تُطلق عند السعال أو الكلام أو العطس. وتشير التقديرات إلى أن نحو 25% من الناس قد يحملون بكتيريا السل في أجسامهم، في حين أن نسبة 5% إلى 10% قد تتطور لتصبح مرضاً نشط. ولا يتسبب السل الكامن في العدوى كما أنه قد يظل دون أعراض لفترة طويلة، في حين قد يظهر المرض النشط عند تلك النسبة من المصابين.
الأعراض والوقاية من السل
قد يعاني المصاب من سعال مستمر وآلام في الصدر وإرهاق وفقدان وزن وضعف وحمى وتعرق ليلي. وغالباً ما تكون الأعراض الرئوية في البداية خفيفة وتستمر لفترة طويلة قبل أن تتفاقم، ما يتيح الالتباس مع الحساسية أو التدخين أو نزلة برد. كما أن المرض قد يؤثر أحياناً في الكلى أو العمود الفقري أو الجلد أو الدماغ، بينما تظل الرئتان الأكثر تعرّضا للإصابة في نحو أكثر من 80% من الحالات.
العلاج والوقاية
يعالج السل بالمضادات الحيوية التي تؤخذ يومياً لمدة أربعة إلى ستة أشهر وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. قد يؤدي عدم إكمال جرعة العلاج إلى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية وفقدان الاستجابة العلاجية. كما أن علاج السل المقاوم للأدوية أكثر صعوبة وتكلفة ويستلزم بروتوكولات علاجية أطول وأكثر تعقيداً. إذا لم يتم علاج السل فإن احتمال الوفاة قد يصل إلى نحو نصف المرضى.
الوقاية والحد من الانتشار
يمكن تقليل خطر الإصابة ونقل المرض عبر غسل اليدين بشكل جيد وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس. ويجب تقليل الاتصالات الوثيقة مع المصابين والالتزام بتناول الأدوية حسب الوصفة وعدم العودة إلى العمل أو المدرسة حتى يسمح الطبيب بذلك. وتُعد التهوية الجيدة في المستشفيات واستخدام معدات الحماية الشخصية من أهم التدابير لوقف انتشار السل. كما تؤكد النصائح الصحية على أهمية متابعة التطورات وإتمام برامج الرصد والعلاج لضمان انخفاض العدوى في المجتمع.








