رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

خبراء: البرقوق المجفف يكافح السرطان ويدعم صحة الأمعاء ويعالج الإمساك

شارك

تشير تقارير صحفية إلى أن البرقوق المجفف، المعروف بالقراصيا، قد يشكل سلاحاً رئيسياً في مكافحة السرطان، وفق ما نُشر. ويحتوي على ألياف طبيعية ومادة تسمى السوربيتول تسهم في دعم حركة الأمعاء، رغم أن سمعة الملين قد طغت على فوائده الأوسع. كما أوردت المصادر أنه يحتوي أيضاً على فيتامينات ومعادن ومركبات مضادة للأكسدة قد تساهم في الوقاية من أمراض الشيخوخة، إلا أن البرقوق ظل مهملاً نسبياً في التفضيل الغذائي. وتُشير البيانات إلى أن البرقوق لا يزال يحتل مرتبة أقل من مستوى التفضيل العام كفاكهة في المملكة المتحدة.

تعريف البرقوق المجفف

عادةً ما تُستخدم أصناف أوروبية مختارة لسكرها الطبيعي العالي الذي يسمح بتجفيفها دون تخمير. وتزهر أشجار البرقوق في الربيع وتُحصَد في أواخر الصيف حين تكون الثمار داكنة وحلوة، وبعد الحصاد تُغسل وتُجفف وتُزيل النوى لتمنحها القوام الطري والمطاطي. وتأتي نحو 40% من البرقوق في العالم من كاليفورنيا، بينما تشتهر بريطانيا بأنواع قديمة مثل برق أيلزبري وبرق شروبشاير. كما توجد أصناف بريطانية تقليدية منذ قرون وتُزرع لأجل نُدرتها وجودتها في السوق العالمية.

من الناحية الغذائية يوفر البرقوق كمية كبيرة من البوتاسيوم: 4 إلى 5 حبات تعطي نحو 280 ملغ من البوتاسيوم، وهو ما يعادل نحو 12% من الاحتياج اليومي، إضافة إلى فيتامين ك وألياف قابلة للذوبان ومركبات مضادة للأكسدة. يعزز البوتاسيوم وظائف الأعصاب وانقباض العضلات، بينما يساهم فيتامين ك في التخثر وصحة العظام، كما يحتوي على النحاس لدعم إنتاج خلايا الدم والمناعة وكميات بسيطة من فيتامين ج يساعد على الحماية من الأمراض ويحسن امتصاص الحديد. تحتوي حفنة من 5 حبات على حوالي 104 سعرات حرارية، و1 جرام من البروتين، و0 دهون، و28 جرام كربوهيدرات، و3 جرام ألياف، و17 جرام سكر طبيعي، وهو جزء تقليدي من نظام غذائي صحي لعقود.

أشهر فائدة البرقوق هي دعمه لعملية الهضم بفضل أليافه العالية والسوربيتول الطبيعي، الذي يجذب الماء إلى الأمعاء ويُليّن البراز. وتقول المصادر إن السوربيتول مركب طبيعي يجذب الماء إلى الأمعاء، ما يجعله من العلاجات الطبيعية الفعالة للإمساك. وتشير الدراسات إلى أن تناول 8 إلى 12 حبة برقوق يوميًا يمكن أن يخفف الإمساك الخفيف إلى المتوسط، وفي بعض الحالات يتفوق على مكملات الألياف التجارية. كما يمكن أن يكون لعصير البرقوق تأثير مماثل، لكن يفضل الاقتصار على كوب واحد يوميًا لتجنب السكر والسعرات الزائدة.

توصي تقاليد الخبراء بإدراج 3 إلى 5 حبات من البرقوق المجفف في الماء الساخن كالشاي، ثم تناول البرقوق بعد شرب الشاي لدعم الهضم وزيادة كمية الألياف اليومية. كما تشير الدراسات إلى أن البرقوق كوجبة خفيفة يساعد في السيطرة على الشهية بشكل أفضل من وجبات خفيفة أخرى، مما يقلل الشعور بالجوع والسعرات في الوجبات اللاحقة. لكن مثل أي غذاء غني بالألياف، يجب البدء تدريجيًا وتناول كميات كافية من الماء لتسهيل التكيف مع الجهاز الهضمي.

يجمع البرقوق بين مضادات الأكسدة ومركبات مضادة للالتهاب وفيتامين ك، ما يجعله حليفاً طبيعياً في مكافحة هشاشة العظام. وتُشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم يساعد في منع فقدان عظام الورك وتقليل الالتهابات التي تمزق العظام، بل وتحسين تكوين العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وتذكر الدراسات أن تناول 50 جراماً يوميًا من البرقوق (حوالي 5 إلى 6 حبات) قد يمنع فقدان كثافة العظام في الورك خلال 6 إلى 12 شهرًا. وتؤكد المصادر أن البوليفينولات الموجودة فيه تقلل من نشاط الخلايا الآكلة للعظام وتدعم التوازن الغذائي للعظام بفضل فيتامين ك والبوتاسيوم والبورون.

يعتبر البرقوق المجفف آمناً لمعظم الناس، غير أنه ليس مناسباً للجميع، فالأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو الذين يعانون من الإسهال قد يعانون من الغازات والانتفاخ بسبب محتواه العالي من الألياف والسوربيتول. وينبغي على المصابين بأمراض الكلى توخي الحذر بسبب ارتفاع محتواه من البوتاسيوم الذي قد يصعب امتصاصه. كما أن عصائر البرقوق تحتوي على مستويات معتدلة إلى عالية من فيتامين ك الذي قد يتداخل مع أدوية التخثر، لذا يجب استشارة الطبيب عند تناولها مع أدوية متممات التخثر. يجب على أي شخص لديه حساسية تجاه الفواكه ذات النواة أو مشاكل هضمية تناوله باعتدال، وتجنب الإفراط في الاستهلاك.

تكشف البيانات المحدودة أن البرقوق قد يساهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الأمعاء، ويرتبط ذلك بمحتواه العالي من الألياف ومركبات البوليفينول المضادة للأكسدة التي تدعم بيئة أمعاء صحية وتؤثر في الأداء الميكروبي. كما أن وجود مواد فينولية يساهم في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالحمض النووي. وتشير دراسات بشرية محدودة إلى أن استهلاك الفواكه المجففة قد يقلل من مخاطر سرطان المعدة والبنكرياس والأمعاء، إلا أن الدليل على البرقوق المجفف تحديدًا ليس حاسمًا حتى الآن.

توضح فيدمار أن البرقوق ارتبط تاريخيًا بالأجيال الأكبر سناً كعلاج للإمساك، وهو أمر مرتبط بأساليب تسويقه القديمة. وتؤكد أن معظم الناس لا يحصلون على الكمية الموصى بها من الألياف البالغة 30 جرامًا يوميًا، وهو ما يجعل البرقوق خياراً بسيطاً لزيادة استهلاك الألياف. وتضيف أن سمعته المسبقة يرتبط بحركات الأمعاء، ما يجعل الشباب يحجمون عن تناوله. لذا يظل التوعية مهمة لرفع مستوى استهلاك الألياف من خلال إدخاله كوجبة خفيفة صحية مع مصادر بديلة للبروتين والدهون.

تشير تقارير الخبراء إلى أن تناول البرقوق المجفف يوميًا أمر صحي ومعظم الناس يمكنهم الاعتماد عليه بشكل منتظم، وتوصي بالاعتدال في تناول 3 إلى 5 حبات يوميًا لتعزيز الألياف، مع التنبيه إلى أن تجاوز 10 حبات يومياً قد يسبب الانتفاخ أو الإسهال بسبب السوربيتول. وتوصي بنصح بأن يتم تناوله مع مصادر البروتين أو الدهون للمساعدة في توازن السكر في الدم، مثل الزبادي والمكسرات والبذور. وتؤكد على شرب كمية كافية من الماء مع البرقوق كجزء من نظام غذائي صحي لضمان استفادة الجسم من الألياف، كما تقترح أن الدمج مع نشاط بدني بسيط كالمشي يساهم في حركة الأمعاء.

مقالات ذات صلة