أطلقت جامعة زايد سلسلة من المشاريع البحثية المتخصصة في «الملاسنة والتعليم العالي في بيئات ثنائية اللغة»، وذلك ضمن مبادراتها العلمية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز فهم دور اللغة في عمليات التعلم والتواصل.
تسعى السلسلة إلى فهم علاقة اللغة والتعليم في البيئات الجامعية ثنائية اللغة، لا سيما في دولة الإمارات حيث تُدرس المواد الأكاديمية غالبًا باللغة الإنجليزية، بينما تُستخدم العربية كوسيلة للإدراك والتعلم والتعبير عن الهوية الثقافية.
تشارك في هذه المشاريع نخبة من الباحثين من دولة الإمارات إلى جانب خبراء من بورتوريكو وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، مما يعكس الطابع الدولي والتكاملي للمبادرة ويعزز تبادل الخبرات العالمية في هذا المجال الحيوي.
حقول البحث الثلاثة
ويُقسَّم العمل البحثي إلى ثلاثة حقول رئيسة وفق الموقع الإلكتروني للجامعة.
الحقل الأول يركّز على فهم الاحتياجات اللغوية للطلبة والخريجين من خلال دراسات تتناول المهارات المطلوبة في سوق العمل، ومنها دراسة عن تأهيل المواطنات للعمل في مهنة المحاسبة وفق المعايير المهنية بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات القطاعات المهنية.
ويركز الحقل الثاني على تطوير اللغة لأغراض التواصل والتعلم، عبر دراسات تبحث تجارب الطلبة الدوليين في البيئة الجامعية وكفاءات القراءة باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى تحليل انتقال الطلبة بين الأنظمة اللغوية المختلفة في السياقات الأكاديمية والمهنية، وتأثير استخدام اللغة الأم في اكتساب لغة ثانية وفق أطر علمية تجريبية.
أما الحقل الثالث فيركّز على تأثير أساليب التدريس والتقييم في تطوير المهارات اللغوية، ويتضمن أبحاثًا دراسة دور التكنولوجيا، مثل استخدام الهواتف النقالة في دعم مجموعات القراءة الأكاديمية، إضافة إلى تطوير مناهج تعليمية حديثة تراعي التعدد اللغوي وتدعم التمازج الثقافي وتنسجم مع الخصوصية الثقافية المحلية.
وتسعى السلسلة إلى تقديم نماذج تعليمية مبتكرة تعزز من كفاءة الطلبة في استخدام اللغتين العربية والإنجليزية، بما ينعكس إيجاباً على أدائهم الأكاديمي وقدرتهم على الانخراط في سوق العمل بثقة وكفاءة، كما تركز على تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليلي من خلال الاستخدام الواعي للغة في التعلم.








