القطري ناصر الخليفي أمام القضاء الفرنسي في قضية فساد

 

استمعت هيئة القضاء الفرنسي، الأربعاء الماضي، لرئيس نادي باريس سان جرمان القطري ناصر الخليفي، في قضية مزاعم فساد في ملف قطر الخاص باستضافتها لمونديال ألعاب القوى.

 

وينظر القضاة في دفعتين بقيمة 3.5 مليون دولار أميركي في خريف العام 2011، كشفت عنهما سابقًا صحيفة "لوموند الفرنسية"، من قبل شركة "أوريكس قطر" للاستثمارات الرياضية، التي يملكها الخليفي مع شقيقه خالد، إلى شركة للتسويق الرياضي يديرها بابا ماساتا دياك؛ نجل رئيس الاتحاد الدولي السابق السنغالي "لامين دياك" المطارد بقضايا فساد عديدة ارتكبها خلال ولايته بين 1999 و2015.

 

ووضع قضاة التحقيق المالي في باريس الخليفي "45 عاما" في حالة الشاهد المساعد، ما يعني عدم توجيه الاتهام له راهنًا، في قضية "فساد نشط" تهدف أيضًا الى الكشف عن شروط منح طوكيو استضافة أولمبياد 2020 وريو دي جانيرو أولمبياد 2016، وفقًا لـ"فرانس برس".

 

ولم يرد محامي الخليفي "فرانسيس سبينر" على أسئلة الصحافيين للتعليق على هذه القضية. فيما نفى الخليفي أمام القضاء أي علاقة له بالفساد مؤكدًا أنه علم بالحوالتين أخيرًا، وفقا لعناصر من استجوابه اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية.

 

ومنذ ما يقارب من أربع سنوات، يسعى القضاء الذي وضع يده على القضية لاحتمال تبييض أموال في فرنسا، إلى إماطة اللثام عن نظام فساد في الاتحاد الدولي لألعاب القوى لتغطية حالات تنشط في روسيا وحول مزاعم شراء أصوات أعضاء في اللجنة الأولمبية الدولية.

 

وكانت قطر في 2011 تطمح لاستضافة مونديال القوى في العام 2017، وقد تم تسديد المبلغ قبل إجراء عملية التصويت. وحصل التحويل الأول بقيمة 3 ملايين دولار في 13 أكتوبر 2011 والثاني بقيمة نصف مليون دولار في 7 نوفمبر 2011؛ أي قبل أربعة أيام من تصويت الاتحاد الدولي، لكن في نهاية المطاف، حصلت لندن على شرف الاستضافة.

 

وكانت الدفعتان مقررتين ضمن مذكرة تفاهم مع شركة "بامودزي" للاستشارات الرياضية التابعة لبابا ماساتا دياك، حيث تلتزم أوريكس قطر للاستثمارات الرياضية بشراء حقوق الرعاية والنقل التلفزيوني مقابل 32.6 مليون دولار أميركي، شرط حصول الدوحة على مونديال 2017 لألعاب القوى، بحسب مصدر قريب من الملف.

 

وقد ورد في نص العقد أن يتم تسديد الدفعتين قبل التصويت من جانب الاتحاد الدولي في 11 من شهر نوفمبر من العام 2011، وبأنهما غير قابلتين للاسترداد.