تنطلق الأحد المقبل، في مدينة جميرا بدبي، جلسات اجتماع الجمعية العمومية الـ87 للإنتربول، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”،وتعد المرة الأولى التي تعقد فيها المنظمة الدولية العريقة اجتماعًا لجمعيتها العمومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتستمر أعماله حتى 21 من الشهر الجاري.
وسيشهد الاجتماع حضور نخبة من أهم وأبرز القيادات الشرطية والخبراء الأمنيين من مختلف أجهزة إنفاذ القانون في العالم للوقوف على أبرز التحديات واستشراف مستقبل توظيف مجالات التكنولوجيا والذكاء الصناعي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ومناقشة سبل تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لجعل العالم أكثر أمنًا.
وبمناسبة استضافة هذا الحدث المهم للمرة الأولى في الدولة، قال سعادة اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي “تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وتطلعات القيادة الرشيدة وحرصها الدائم على أن تحافظ دولتنا الحبيبة على ريادتها في توفير السعادة والأمن والأمان للجميع ومواكبة للتوجيهات والمتابعة المستمرة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وفي ضوء دعم وتقدير سموه لما يتحقق من إنجازات أمنية وشرطية على المستويين المحلي والعالمي تتشرف القيادة العامة لشرطة دبي باستضافة اجتماع الجمعية العمومية لمنظمة الانتربول في دورتها السابعة والثمانين”.
وأضاف “انطلاقًا من حرصنا على أن نكون جزءًا من هذا الحدث السنوي الذي يضم نخبة من أهم القيادات الشرطية في العالم لاستعراض أبرز التحديات الأمنية المعاصرة وبحث أفضل سبل توحيد الجهود لمكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود يسعدنا أن نرحب بجميع الوفود المشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للإنتربول في دبي“.
وقال سعادته “إن تعاوننا الدولي مع كل الجهات الساعية لتحقيق رؤية وأهداف الإنتربول يمثل دورًا محوريًا في جعل العالم أكثر أمانًا ومواكبتنا لتطور البنية التحتية التي تمتلكها المنظمة تمكننا من المساهمة في مواجهة الجريمة بكل أشكالها وتبادل المعلومات الأمنية والوصول إليها من أجل ضمان سلامة الناس سواء داخل حدود دولتنا أو في أي مكان حول العالم”.
وأوضح “يشهد العالم تطورًا سريعًا في المعارف والعلوم والتكنولوجيا وعلى الرغم من الجوانب الإيجابية العديدة لهذا التطور في خدمة مسيرة التطور الإنساني إلا أن هناك من يسخر التقنيات الحديثة لأغراض خبيثة ولتطوير أساليبه الإجرامية كلما تطورت وسائل الكشف عنها لذا يتوجب علينا أن نكون دائمًا في وضع يمكننا أن نكون متقدمين بمسافات كبيرة على من يقفون وراء كل عمل إجرامي وأن تكون الوسائل التي نستخدمها متفوقة على كل الأساليب الإجرامية مهما طورها أصحابها وذلك لتوقع الجريمة ومحاولة منعها قبل وقوعها.. ومن هنا تعمل شرطة دبي على تطبيق استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة والعالم والتي اطلقها سموه ضمن “مئوية الإمارات 2071“.
وأكد سعادة اللواء عبدالله المري أن شرطة دبي أصبحت من خلال الإنجازات التي حققتها خلال العقود الماضية تتمتع بمقومات تميز عديدة تضعها في مصاف أهم وأكفأ المؤسسات الشرطية في العالم وتمنحها سمعة إقليمية ودولية مرموقة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والتعاون الوثيق والمستمر مع أجهزة إنفاذ القانون حول العالم.
كما لفت سعادته إلى ما حققته شرطة دبي خلال الأعوام الماضية من إنجازات نوعية تمثلت في المشاركة في عمليات أمنية دولية كبرى والإسهام بشكل مؤثر في مكافحة الجريمة بكافة أشكالها وتبادل المطلوبين مع جهات الاختصاص وفك غموض جرائم إلكترونية وقضايا دولية حساسة في حين تمكنت شرطة دبي من تحقيق نجاحات مهمة بتوجيه ضربات موجعة لتجارة المخدرات بضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة تقدر بالأطنان علاوة على التعامل بكفاءة عالية مع نوعيات مختلفة من الجرائم مثل تلك المتعلقة بسرقة المركبات وجرائم التزوير وغيرها من الجرائم العابرة للحدود.
وأشار اللواء المري إلى تفرد شرطة دبي بكشفها الكثير من الجرائم وامتلاكها الأدوات والخبرة التي تمكنها من التصدي بكفاءة لأخطر التشكيلات العصابية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية العالمية بصورة عامة والانتربول بشكل خاص مستشهدا ًبقضية “فيدا” التي اشتركت فيها شرطة دبي تحت مظلة وزارة الداخلية مع أجهزة شرطية في دول عدة منها أستراليا وهولندا وألمانيا وإيطاليا وأسفرت عن ضبط خمسة ملايين دولار وأكثر من طنين من المخدرات وقد استمر الإعداد للعملية عامين بينما جرى تنفيذها بشكل متزامن في توقيت واحد في ثلاث دول.
وتابع سعادته “نعتز بالمستوى المتقدم الذي بلغته شرطة دبي كإحدى المؤسسات الشرطية الأمنية الرائدة محليًا وعربيًا وعالميًا بتحقيقها أعلى وأدق مؤشرات الأداء المؤسسي في الأمن وتراجع معدلات الجريمة وكذلك انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث هذا إلى جانب الكفاءة العالية التي تشهدها بيئتها الشرطية في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد والمبادرات الإبداعية وتطويع التقنيات والذكاء الاصطناعي لبسط الأمن والأمان وتيسير حياة الناس متقدمة بذلك على أجهزة شرطية عالمية“.
وكانت قد حصدت شرطة دبي العديد من الجوائز المرموقة من بينها جائزة المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة “EFQM” ضمن الفئة البلاتينية في العاصمة النمساوية فيينا كأول مؤسسة شرطية تفوز بها على مستوى العالم وذلك لتحقيقها أعلى معدلات المؤشرات التنافسية عبر تبني أحدث الحلول الذكية والتطبيقات التكنولوجية وتوظيفها الإبداع والابتكار في تقديم الخدمات للجمهور وتحقيق سعادة المجتمع والمساهمة في بناء مستقبل مستدام يحظى بكل مقومات الأمن والأمان.