أصدرت محكمة استئناف دبي قرارًا بتأييد حكم الحبس السابق ستة أشهر والإبعاد وغرامة 200 ألف درهم، بحق امرأة كندية من أصل آسيوي، بعد إدانتها بتهمة تزوير ترخيص مزاولة مهنة الطب البشري.
وأوردت المحكمة في حيثياتها أن المتهمة زورت ترخيص مزاولة مهنة الطب البشري صادر من جهة حكومية، معتمدة على وثائق غير صحيحة بحصولها على شهادة بكالوريوس وشهادة البورد من جامعات أمريكية، واستخدمت الترخيص في مزاولة مهنة الطب، وهدّدت المتهمة شركة مختصّة بتدقيق شهادات بإغلاقها إذا لم تمرر شهاداتها.
وكشفت التحقيقات –بحسب صحيفة الإمارات اليوم- أن “المرأة كانت تروّج لنفسها، قبل الالتحاق بعيادة في دبي، بأنها طبيبة مشاهير الفن والإعلام”، وأنكرت المتهمة أمام محكمة الجنايات الاتهامات التي وُجهت إليها، فيما أدانتها المحكمة وقضت بحبسها ستة أشهر والإبعاد والغرامة، فاستأنفت ضد الحكم، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم السابق.
وقالت شاهدة في جهة حكومية إن “المتهمة تقدمت بطلب الحصول على ترخيص مزاولة مهنة طبيب أمراض جلدية، بحسب الإجراءات المعتادة، وأرفقت بالطلب شهادة طب عام صادرة من جامعة إلينوي بولاية شيكاغو الأمريكية، وشهادة بورد أمريكية، وشهادة خبرة من الهند، وشهادات أخرى”، لافتة إلى أنه “تم إرسال صور الشهادات، وفق المعتاد، إلى شركة مختصّة بتدقيق شهادات للتأكد من صحتها، وتبين من خلال التدقيق أن المتهمة ليست حاصلة على شهادة الطب التي أرفقتها، وكذلك اسمها ليس مدرجا في موقع البورد الأمريكي، فتم رفض طلبها في المرة الأولى”.
وأضافت الشاهدة أن “المتهمة تقدمت بطلب ثانٍ وأحيلت المستندات كذلك إلى الشركة، وكونها استوفت جميع المتطلبات في الطلب الثاني، تمت الموافقة على طلبها وإصدار ترخيص لها إلى أن يصدر تقرير الشركة، الذي ورد بعد نحو سبعة أشهر، ويفيد بأن شهادتَي الطب العام والبورد غير صحيحتين، وبناء على ذلك تم إيقاف الترخيص، وطلب من المتهمة متابعة الأمر مع الشركة، التي أعادت التدقيق في الأمر بناء على طلب المتهمة، وقررت أن المستندات غير سليمة، فتم سحب الترخيص نهائياً وإحالتها إلى القضاء”.
وأفاد موظف في دائرة حكومية بأنه يعرف المتهمة معرفة سطحية، إذ تخاطبت معه عبر تطبيق “لينكدإن”، ثم ألحت على لقائه بهدف التسويق لعملها طبيبة، فأخبرها بأنه لا يعمل في التسويق، ودار حوار عام بينهما، وعرضت عليه زيارتها في العيادة لإجراء بعض الخدمات له، لمعرفتها بعمله مستشارا في تلك الجهة الحكومية، لكنه رفض ذلك، ثم فوجئ بأنها زوّرت بريدا إلكترونيًا يتشابه مع بريده الشخصي، ما عدًا حرفًا واحدًا، واستخدمته في تقديم المستندات، نافيًا كليا التدخل في الأمر أو وجود علاقة له من قريب أو بعيد بالواقعة.