ركّزت صحف الإمارات، الصادرة صباح الأحد، في افتتاحياتها على المكانة التي تحظى بها الدولة في العالم حتى باتت مركزًا عالميًا يستضيف أبرز الفعاليات وفق أعلى المعايير وأفضلها، بالإضافة إلى تناول المشهد الإيراني الملتهب داخليًا بسبب فساد النظام الحاكم.
وتحت عنوان “نحو المستقبل” قالت صحيفة “البيان”: “إن العالم يتطلع إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ويتابع إنجازاتها وتطورها وصعودها للأعلى بلا توقف وشغلها للمراكز الأولى عالميا في التنمية والبناء، وذلك بشهادات المؤسسات والمنظمات الدولية”.
وأضافت الصحيفة: “أصبح معروفًا للجميع أن دولة الإمارات تسابق الزمن بخطى سريعة واسعة نحو المستقبل، هذا ما نعيشه ونشهده على أرض الواقع، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في حديثه لصحيفة ” الشرق الأوسط”، حيث أشار سموه إلى أن المتغيرات في عالمنا تتسارع وتفرض علينا أن نجهز أجيالنا بمعارف جديدة ومهارات في البحث والتفكير والتواصل، تمكنهم من النجاح في عالم سيكون مختلفًا تمامًا عن عالم اليوم.. عالم الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والبلوك تشين والبيانات الضخمة”.
وأكّد سموه، أهمية السعي في بناء المستقبل من الآن وعدم الانتظار للغد، حيث قال سموه: “نحن تعلمنا من خبرتنا الذاتية ومن تجارب الآخرين، أنك إن لم تتقن الذهاب إلى المستقبل، جاءك دائمًا بمفاجآته ومستجداته، وأسرك في دائرة ردود الفعل، وأبقاك تابعًا”.
وقالت “البيان” في ختام افتتاحيتها: “إن الله منّ على دولة الإمارات بخير ونعم كثيرة لا تحصى، ومن أهمها القيادة الحكيمة التي تقود وتوجه مسيرة البناء والتنمية المستدامة والتطور بسياسات ناجحة تضع مصالح الشعب والوطن فوق كل شيء، وتسعى بجدية لبناء مجتمع السعادة، وهذا هو الهدف الأساسي الذي جسده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: ” تحقيق سعادة مجتمع الإمارات بمواطنيه وضيوفه هي غاية رؤيتنا واستراتيجياتنا وخططنا”.
من ناحية أخرى وتحت عنوان “هنا يلتقي العالم” كتبت صحيفة “الاتحاد”: “بالاقتصاد والطاقة والثقافة والعلوم.. وبالرياضة أيضًا، ترسخ الإمارات مكانتها كمركز عالمي، يستضيف أبرز الفعاليات في مختلف القطاعات، وفق أعلى المعايير وأفضلها”. مؤكّدة أن الدولة صارت ملتقى نخبة العالم، وأبرز العقول وأصحاب الكفاءات والمواهب الذين تجمعهم منتديات ومؤتمرات وبطولات دولية كبرى، تبرز الصورة الحضارية للوطن والشعب وإمكانات أبنائه.
وأشارت “الاتحاد” إلى أن بطولة العالم لسباقات الفورمولا – 1 لموسم 2018 التي تقام اليوم في حلبة مرسى ياس، تعد إحدى أبرز تلك الفعاليات التي قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أمس، إنها “ليست حدثًا رياضيًا فقط، بل ملتقى للتواصل والتعارف بين مختلف ثقافات وشعوب العالم”.
وأوضحت الصحيفة أن الإمارات استثمرت جل إمكاناتها ومواردها من أجل أن تبقى دومًا جسرًا “وحلقة وصل لتعزيز التبادل الثقافي الحضاري بين شعوب العالم”، كما قال سموه، فهذه هي رسالتنا الإنسانية السامية التي تعمل القيادة الحكيمة على ترسيخها من أجل حاضر ومستقبل أفضل للبشرية. وباستضافة الدولة مثل هذه الفعاليات، يثبت أبناء الوطن قدراتهم الاستثنائية على تنظيم وإدارة أحداث كبرى، بكفاءة منقطعة النظير.
وقالت “الاتحاد” في ختام افتتاحيتها: “إن ذلك يرسخ مكانة الإمارات على خريطة العالم، كنقطة جذب نوعية، تستقطب المتميزين في جميع المجالات، من شتى بقاع الأرض، لتقديم أفضل ما لديهم، بما يؤكد أن ما يجمع بين البشر، هو أكثر وأفضل مما يمكن أن يفرق بينهم”.
من جانب آخر وتحت عنوان “العبث الإيراني يتواصل” قالت صحيفة “الوطن”: “إن التصريحات الإيرانية تؤكد أن العبث وعدم وجود نية لإصلاح نظامها مستمرة، فالعنجهيات الجوفاء، والشعارات المستهلكة على حالها، والسياسة الإرهابية والتدخلات المدمرة تتواصل، في الوقت الذي بدأت العقوبات الجديدة تنهش ما تبقى من قدرة نظامها على مواصلة نهجه القائم على الشر، كما أن الشعب الإيراني الذي يغلي لن يتحمل أن تستمر تعاسته وآلامه وأوضاعه المزرية جراء سياسة نظامه، خاصة وهو يرى الفساد المستشري في أوطار الطغمة الحاكمة”.
وأشارت إلى أن ويلات وآثار تدخلات إيران تتواصل ففي العراق هناك تعطيل لتشكيل الحكومة جراء التدخلات، وهو يعني التمديد لأزمات العراق المستفحلة، ومواصلة المعاناة والتشتت والضعف والوهن وفي سوريا، يؤكد المجتمع الدولي أن إنهاء أزمة سوريا رهن بانسحاب إيران ومليشياتها من الأراضي كافة، لكن “نظام الملالي” يواصل الدفع باتجاه التمديد للحرب ورفض الانسحاب ومواصلة التدخل وارتكاب الجرائم.
وأضافت”الوطن”: “للبنان ليس أفضل حالًا عبر ذراع “إيران” الإرهابية المتمثلة بـ “حزب الله”، خاصة مع وضع شروط تعجيزية تعرقل تشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري، والدفع باتجاه إبقاء الفوضى والأزمات الاقتصادية والمعاشية على حالها، والتصرف على أنه دولة داخل دولة واليمن أيضًا، إذ يستمر “نظام الملالي” بتسليح المليشيات بكل أسلحة وأدوات القتل سواء الصواريخ أو الألغام أو حتى الغازات السامة”.
وأكّدت الصحيفة أن “نظام الملالي” يدفع باتجاه ارتكاب المجازر بحق الشعب اليمني الذي يعاني الملايين من أبنائه من آثار المحاولة الانقلابية الغاشمة، وفي جميع المجالات، ولولا الموقف التاريخي المشرف لدول التحالف في دعم الأشقاء ، لكانت الأوضاع كارثية وعبارة عن نكبات، ولابد أن يتحرك مارتن غريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن، لوقف ما يقوم به الانقلابيون بدعم إيراني والدفع باتجاه إنجاز حل سياسي وفق المرجعيات المعتمدة.
واختتمت “الوطن” افتتاحيتها بالتأكيد على الأزمة التي يعيشها النظام الإيراني مع شعبه الرافض لسياسته، وأن العالم أجمع غاضب من إيران التي يعيش نظامها الآن أكثر أوقاته تأزمًا.. فالجميع غاضب من نظام يدعم الإهاب ويموله، ولابد لإيران أن تعي جيدًا أن “كل ما يقوم به هذا النظام تحت المجهر ولن يكون قادرًا على تجنب النهاية التي اختارها عبر انتهاج الفوضى والسياسات المخالفة للقوانين الدولية”.